أظهرت دراسة حديثة أجريت على منطقة كويرنافاكا الحضرية في المكسيك أن استخدام غاز الميثان المنبعث من مكبات النفايات لتوليد الكهرباء يمكن أن يقلص الانبعاثات المناخية للمكب بنحو 72%، شريطة أن يتم التقاط الغاز بكفاءة عالية لتحقيق أقصى استفادة بيئية واقتصادية.
منهجية الدراسة والتقديرات الإنتاجية
بحثث الدراسة التي نُشرت في دورية متخصصة مقترحاً لإنشاء مكب نفايات إقليمي يخدم عشر بلديات. وقاد الباحثون فريقاً قارن بين حرق الغاز الملتقط في مشاعل مغلقة وبين توليد الكهرباء، مع اختبار تأثير تكوين النفايات، وخيارات المعدات، وأسعار الكهرباء، وقواعد أرصدة الكربون على النتائج النهائية للمشروع.
افترض سيناريو التخطيط عشر سنوات من التخلص من النفايات بين عامي 2024 و2033، مع تقييم استرجاع الغاز حتى عام 2044. وبناءً على نماذج التقييم البيئي، تم حساب كميات الميثان والكهرباء المتوقعة على مدار 21 عاماً، مع تعديل المعلمات لتناسب تكوين النفايات المحلية والمناخ الإقليمي الذي يتميز بتحلل أسرع للنفايات العضوية.
العوامل المؤثرة على المكاسب المناخية والمالية
أوضحت النتائج أن كفاءة الالتقاط تعد العامل الأقوى تأثيراً في نسبة الانبعاثات المتجنبة؛ حيث حقق توليد الكهرباء تخفيضات واسعة النطاق في غازات الدفيئة مقارنة بالإطلاق غير المتحكم فيه للغاز. كما أظهرت التحليلات أن تركيب محطات توليد الطاقة تدريجياً يحسن القيمة الحالية الصافية للمشروع مقارنة بالتركيب الكامل المسبق.
وعلى الصعيد المالي والاقتصادي، تلعب أسعار الكهرباء وعوائد أرصدة الكربون دوراً حاسماً في تعزيز جدوى المشروع وضمان استمراريته. ورغم أن محركات الغاز أظهرت أداءً مالياً وبيئياً قوياً، فإن نجاح هذه المشاريع يظل مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بسرعة تركيب آبار الالتقاط والسيطرة على تسرب الميثان لضمان تحقيق أهداف الطاقة المتجددة والعمل المناخي.



