أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر عن بدء التشغيل الفعلي للمرحلة الثانية من مشروع تنمية حقول مليحة الواقعة في منطقة الصحراء الغربية. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار مساعي الدولة المصرية الرامية إلى رفع معدلات إنتاج الغاز الطبيعي المحلي، وتعزيز القدرات الإنتاجية لقطاع الطاقة، وذلك بالتعاون الوثيق مع الشريك الاستراتيجي شركة إيني الإيطالية.
تفاصيل المرحلة الثانية من مشروع مليحة
تستهدف المرحلة الثانية من المشروع تعزيز القدرة المعالجة للغاز لتصل إلى نحو 100 مليون قدم مكعبة يومياً، وهو ما يمثل إضافة نوعية للشبكة القومية للغازات. وقد شملت الأعمال الإنشائية لهذه المرحلة حفر وتجهيز آبار غازية جديدة، بالإضافة إلى إقامة شبكات متطورة لجمع الإنتاج من الحقول الميدانية، وتمديد خطوط نقل رئيسية تربط الآبار بمراكز المعالجة.
وتتضمن الخطة التشغيلية للمرحلة الثانية إنشاء خط جديد مخصص لعمليات تصدير الغاز، مما يساهم بشكل مباشر في ربط الإنتاج الجديد بالبنية التحتية القائمة بكفاءة عالية. تهدف هذه البنية التحتية المحدثة إلى تسريع وتيرة ضخ الغاز في الشبكة، مما يحقق فوائد اقتصادية ملموسة ويدعم استمرارية تدفقات الطاقة اللازمة لتلبية احتياجات السوق المحلي والعمليات الصناعية.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع إيني
يُعد مشروع مليحة نموذجاً للتعاون المستمر بين قطاع البترول المصري وشركة إيني الإيطالية، التي تُعد شريكاً رئيسياً في عمليات الاستكشاف والتنمية في الصحراء الغربية. وتُصنف هذه المنطقة ضمن أكثر المناطق الواعدة جيولوجياً في مصر، حيث تراهن الوزارة على تكثيف الأنشطة فيها لزيادة الاحتياطيات من الغاز والزيت الخام.
وأكدت الوزارة أن المشروع يأتي في صلب استراتيجيتها الهادفة إلى تحقيق أمن الطاقة، مع الالتزام التام بمعايير السلامة المهنية والاستدامة البيئية خلال كافة مراحل التنفيذ. وتواصل الدولة المصرية خططها لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة، عبر تبني تقنيات حديثة في عمليات الحفر والإنتاج لرفع كفاءة الحقول القائمة، وتقليل الفواقد، وضمان استدامة الإمدادات لدعم الخطط التنموية الوطنية، مع التركيز على تقليل الانبعاثات الكربونية في جميع المواقع البترولية التزاماً بالمعايير البيئية الدولية.



