اتخذت الحكومة العراقية خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وذلك عبر إقرار إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على منظومات الطاقة الشمسية المستوردة إلى البلاد. يأتي هذا القرار في إطار التوجه العام لتقليل الاعتماد الكلي على مصادر الطاقة التقليدية المعتمدة على الوقود الأحفوري، وتوفير بدائل مستدامة تسهم في معالجة تحديات قطاع الكهرباء.
وتسعى هذه المبادرة إلى خفض التكاليف الإجمالية لتوريد وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية للمواطنين والقطاع الخاص، مما يجعل هذه التقنيات أكثر جاذبية وقابلية للتطبيق على نطاق واسع في المنازل والمشاريع التجارية والزراعية. ويأمل المعنيون أن يؤدي هذا التخفيض في الأعباء المالية إلى تحفيز الاستثمار في حلول الطاقة النظيفة، وتشجيع المستوردين على توفير أحدث التقنيات العالمية في السوق المحلية بأسعار تنافسية.
يواجه العراق تحديات كبيرة في توفير الطاقة الكهربائية بشكل مستقر، وتُعد الطاقة الشمسية أحد أبرز الحلول المتاحة نظراً لتمتع البلاد بساعات سطوع شمسي عالية على مدار العام. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في دفع عجلة التحول نحو الطاقة النظيفة، مما يساعد في تنويع مزيج الطاقة الوطني، وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن محطات التوليد التقليدية، بما يتماشى مع التوجهات الدولية لخفض آثار التغير المناخي.
ويرى مراقبون أن إزالة العوائق الضريبية والجمركية تعتبر حجر الزاوية في بناء سوق نشطة للطاقة المتجددة. فإضافة إلى الفوائد البيئية، سيعمل هذا الإجراء على فتح آفاق جديدة لفرص العمل في قطاعات التركيب والصيانة والخدمات التقنية المرتبطة بمنظومات الطاقة الشمسية، وهو ما يخدم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر من خلال توطين تقنيات الطاقة الحديثة وتدريب الكوادر الوطنية على التعامل معها.



