ابتكر باحثون نظاماً تقنياً متطوراً يدمج بين الذكاء الاصطناعي والمعارف المحلية التقليدية في نيبال، بهدف التنبؤ بوجود النمور والحد من الهجمات والمواجهات الخطيرة بين البشر والحيوانات المفترسة في الغابات المجتمعية والمناطق المحيطة بالمحميات الطبيعية.
الاستماع إلى أصوات الغابة وتحويلها لبيانات
استلهم المشروع التجريبي مهارة البقاء القديمة التي يعتمد عليها السكان المحليون منذ زمن طويل والمتمثلة في الاستماع إلى أصوات الغابة. ودرب الباحثون نموذجاً خفيف الوزن للذكاء الاصطناعي لتتبع واستشعار أصوات الإنذار التي تصدرها حيوانات الفرائس مثل الأيل المرقط وقرود المكاك واللانغور عند استشعارها لخطر المفترسات كالنمور والنمور المرقطة. وثبت الفريق أجهزة رصد صوتية تعمل بالطاقة الشمسية في غابات مجتمعية مجاورة لحديقة بارديا الوطنية. وعند رصد أصوات الإنذار، يقوم النظام بإرسال بيانات عبر شبكة لاسلكية لتوليد خرائط فورية تسلط الضوء على المناطق التي يجب على البشر تجنب دخولها لجمع الحطب أو رعي الماشية.
تأييد شعبي وعقبات التمويل توقف المشروع
أكد حراس الغابات والسكان المحليون الذين عاشوا تجارب سابقة مع الهجمات أن تنبيهات النظام تتطابق بدقة مع العلامات والمشاهدات على أرض الواقع، مما يساهم في تحذير المواطنين مسبقاً وتجنب المخاطر. ومع ذلك، وعلى الرغم من النتائج المشجعة وردود الفعل الإيجابية من المجتمعات المحلية، توقف المشروع التجريبي ولم يتم توسيع نطاقه بسبب نقص التمويل والدعم المؤسسي اللازمين لاستمرار التشغيل وتوفير الموظفين، مما أدى في النهاية إلى نقل المعدات إلى الهند لمواصلة تطوير واختبار الفكرة في بيئات أخرى، وسط مطالبات رسمية بضرورة إجراء تقييمات طويلة الأجل لتقنيات الحفظ الحديثة.



