سجلت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا في ختام تعاملات اليوم، لتواصل التراجع للجلسة الثانية على التوالي، متأثرة بالمخاوف العالمية المتصاعدة بشأن التضخم وترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية المرتقبة. وبلغت خسائر المعدن النفيس أكثر من 17 دولارًا للأوقية في ظل تقلبات تشهدها أسواق المال العالمية.
تحركات الأسواق وتأثير الفيدرالي
شهدت العقود الآجلة لمعدن الذهب تسليم شهر ديسمبر تراجعًا بنسبة 0.4%، لتستقر عند مستوى 4142.60 دولارًا للأوقية، بينما شهدت أسعار الذهب للتسليم الفوري انخفاضًا بنسبة 0.38% لتصل إلى 4124.90 دولارًا للأوقية. ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع ترقب المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، حيث يبحث المشاركون في السوق عن إشارات أوضح حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
وتشير توقعات المتداولين عبر أداة فيدواتش إلى وجود احتمال بنسبة 82% أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع القادم، بينما لا تزال التوقعات مائلة نحو رفع الفائدة في شهر ديسمبر بنسبة تصل إلى 89%. ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادةً إلى الضغط على أسعار الذهب، نظرًا لزيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
على صعيد المعادن الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعًا ملحوظًا في تعاملاتها الفورية بنسبة 1.36% لتصل إلى 57.85 دولارًا للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 1% ليصل إلى 1658.41 دولارًا للأوقية. وفي المقابل، سجل البلاديوم تراجعًا بنسبة 1.16% ليصل إلى 1106.5 دولارًا للأوقية. وتأتي هذه التغيرات في ظل تراجع طفيف لمؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.26% أمام سلة من العملات الرئيسية، مما وفر دعمًا محدودًا لبعض المعادن مقابل ضغوط أخرى في السوق.
تحليلات السوق
يرى خبراء الأسواق المالية أن الديناميكية الحالية للأسعار قد تشهد تحركات كبيرة بغض النظر عن قرارات البنك المركزي، مع احتمالية أن يكون رد الفعل الأولي إيجابيًا للذهب في حال اتجه الفيدرالي إلى تثبيت الفائدة. كما تلعب التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط دورًا محوريًا في تحديد شهية المستثمرين للمخاطرة، حيث يُعد الذهب ملاذًا آمنًا يتأثر بشكل مباشر بمعدلات التضخم العالمية والتحركات الجيوسياسية التي قد تؤثر على استقرار الاقتصاد الكلي.



