أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، خلال حفل افتتاح العام الأكاديمي 2026-2027 في جامعة أنقرة، على استراتيجية بلاده الرامية إلى تحقيق الاستقلال الطاقي بالاعتماد على الابتكار والكوادر الشابة. وأشار إلى أن التحول العالمي نحو عصر الذكاء الاصطناعي يتزامن مع ضرورة تعزيز البنية التحتية الكهربائية، مؤكداً أن الاستثمار في هذه القطاعات هو الركيزة الأساسية لمستقبل الاقتصاد التركي.
استراتيجية الطاقة المتجددة وكفاءة الاستهلاك
شدد بيرقدار على أن كفاءة الطاقة تعد أرخص مصدر متاح حالياً، داعياً إلى تبني نهج وطني شامل للاستهلاك الرشيد في المنازل والمرافق التجارية والصناعية. وفيما يتعلق بمصادر الطاقة المستدامة، أوضح الوزير أن تركيا تضع أهدافاً طموحة للوصول إلى تغطية نحو 70% من احتياجاتها من الطاقة عبر المصادر المتجددة بحلول عام 2040، مشيراً إلى أن هذا الهدف الطموح يمثل جزءاً محورياً من التوجه الاستراتيجي للبلاد نحو اقتصاد محايد كربونياً بحلول عام 2053.
تعزيز الإنتاج المحلي من الغاز والنفط
أوضح الوزير أن استراتيجية تركيا في التنقيب عن النفط والغاز حققت قفزات نوعية بفضل الاعتماد على السفن الوطنية والخبرات الهندسية المحلية. وأشار إلى تشغيل منصة "عثمان غازي" للإنتاج العائم في البحر الأسود، والتي ستسهم في مضاعفة إنتاج الغاز بحلول عام 2027. وأكد أن الهدف هو إيصال الغاز الوطني إلى 8 ملايين منزل، مع السعي لزيادة الإنتاج الإجمالي لأربعة أضعاف بحلول عام 2028. وفي قطاع النفط، لفت بيرقدار إلى وصول الإنتاج في حقل "غابار" إلى نحو 85 ألف برميل يومياً، مع وجود خطط طموحة لرفع هذا الرقم ليتجاوز 100 ألف برميل بحلول عام 2027.
الطاقة النووية والتعدين في رؤية تركيا المستقبلية
تطرق بيرقدار إلى التطورات في محطة "أكويو" النووية، حيث تجرى الاختبارات النهائية للمفاعل الأول تمهيداً لبدء إنتاج الكهرباء في غضون الأشهر القليلة المقبلة، وهو ما يجسد طموحاً استراتيجياً لتعزيز أمن الطاقة. كما أكد أهمية قطاع التعدين وفق معايير تضع الإنسان والبيئة في صدارة الأولويات، مع تحديد هدف استراتيجي لرفع الإنتاج المحلي من الذهب ليصل إلى 100 طن سنوياً، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويوفر قيمة مضافة مستدامة.



.jpg)