ارتفعت أسعار النفط العالمية في تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث اقترب خام برنت من ملامسة أعلى مستوياته في خمسة أشهر، مدفوعًا بتجدد المخاوف من اضطرابات الإمدادات في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 0.47 بالمئة لتصل إلى 110.07 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد صعدت في الجلسة السابقة إلى 110.70 دولار، وهو المستوى الأعلى منذ شهر مايو الماضي. وفي ذات السياق، شهدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم نوفمبر زيادة بنسبة 0.36 بالمئة لتصل إلى 104.03 دولار، بينما ارتفعت عقود شهر ديسمبر الأكثر تداولًا إلى 98.80 دولار.
علاوة المخاطر ودعم الأسعار
يرى محللون أن السوق لا تزال تضع في حساباتها علاوة مخاطر كبيرة نتيجة حالة عدم اليقين المسيطرة على الأوضاع الإقليمية والدولية. وأشارت بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة ناقلات النفط إلى تعرض ما لا يقل عن 18 سفينة لهجمات خلال الأسابيع الأخيرة، مما ساهم في بقاء أسعار النفط فوق حاجز الـ 100 دولار للبرميل. وتستمر المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة نتيجة تذبذب حركة الملاحة وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز.
مواقف المسؤولين بشأن إمدادات الطاقة
في هذا الإطار، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف ضرورة حماية أمن البلاد عبر فرض السيطرة على مضيق هرمز، مشيرًا إلى قدرة بلاده على ضمان المرور الآمن للدول الصديقة، ومحملًا الولايات المتحدة المسؤولية عن الأوضاع الراهنة. وعلى صعيد متصل، أوضح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن صادرات النفط الخام من منطقة الخليج استطاعت التعافي لتصل إلى نحو 80 بالمئة من مستوياتها السابقة للصراعات، رغم استمرار القيود المفروضة على شحنات المنتجات النفطية المكررة.
التأثيرات الجيوسياسية على الأسواق
شهد العام الجاري صعودًا كبيرًا في أسعار النفط بنسبة بلغت نحو 80 بالمئة، وهو ما يعكس حدة الصراعات الممتدة في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، والتي أدت بشكل مباشر إلى اضطراب سلاسل إمداد الطاقة العالمية. ولا تزال المنتجات النفطية المكررة، خاصة الديزل الأوروبي، تسجل ارتفاعات حادة، وسط ترقب الأسواق لمدى قدرة البنية التحتية للطاقة على الصمود أمام الهجمات المتكررة، الأمر الذي يبقي احتمالات تقلب الأسعار عند مستويات مرتفعة في المدى القريب.



.jpg)