تشير التقديرات إلى أن فيتنام ستحتاج إلى عشرات الآلاف من العمالة الماهرة بحلول عام 2030 لمواكبة التوسع السريع في قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة أشباه الموصلات. وتواجه الجامعات والمؤسسات التعليمية تحديات كبيرة في تلبية هذا الطلب المتزايد، خاصة في ظل نقص التجهيزات المعملية وضعف الربط بين البرامج الأكاديمية واحتياجات السوق الفعلية.
متطلبات الكوادر البشرية في الطاقة المتجددة
تتوقع الدراسات الحديثة أن يحتاج قطاع طاقة الرياح البرية والبحرية في فيتنام إلى ما يتراوح بين 60 ألفاً و80 ألف عامل متخصص بحلول عام 2030، بينما سيحتاج قطاع الطاقة الشمسية إلى نحو 40 ألفاً إلى 50 ألف متخصص، بالإضافة إلى احتياجات قطاع الهيدروجين الأخضر والأمونيا التي تصل إلى 15 ألفاً. تتنوع المهارات المطلوبة بين مهندسي السفن، ومشغلي أنظمة التحكم، وخبراء في سلامة المواد الكيميائية، والمتخصصين في إدارة الشبكات الذكية وتخزين الطاقة.
تحديات التعليم والتدريب التقني
يواجه النظام التعليمي صعوبات تتعلق ببطء تحديث المناهج الدراسية وغياب مختبرات المحاكاة والبرمجيات المتخصصة التي تضاهي المعايير الصناعية العالمية. ويشير الخبراء إلى أن أعضاء هيئة التدريس يمتلكون فرصاً محدودة للمشاركة في المشاريع العملية الكبرى، كما يعاني الطلاب من نقص في المهارات اللغوية والشهادات الدولية المعتمدة التي يتطلبها سوق العمل العالمي في هذه القطاعات.
مقترحات لردم الفجوة المهنية
للتغلب على هذه الفجوة، اقترح المختصون التركيز على الاستثمار في عدد من الجامعات التقنية الرائدة لتطوير برامج متخصصة في الرياح البحرية والهيدروجين الأخضر. كما طُرحت فكرة إعادة تأهيل المهندسين والفنيين من قطاع النفط والغاز الحالي، للاستفادة من خبراتهم السابقة في العمليات البحرية وتوظيفها في بناء أساسات توربينات الرياح والمنصات البحرية. وفي مجال أشباه الموصلات، هناك تركيز على تصميم الرقائق، وعمليات التغليف، والاختبارات المتقدمة، مع أهمية إطلاق دورات تدريبية قصيرة الأجل للمهنيين العاملين لتمكينهم من اكتساب مؤهلات إضافية عبر برامج التدريب الداخلي في الشركات.
التعاون بين الجامعات والشركات
يؤكد مسؤولو التعليم في فيتنام على ضرورة إشراك الشركات في العملية التعليمية من خلال المجالس الاستشارية الصناعية، لضمان مواءمة المخرجات الأكاديمية مع متطلبات الإنتاج. وتعمل المؤسسات حالياً على تعزيز التعاون مع الشركاء الأجانب لجذب الاستثمارات التقنية وتسهيل تبادل المعرفة، مع التوصية بتنظيم تدريبات ميدانية مستمرة للطلاب لضمان جاهزيتهم للعمل في بيئات الإنتاج الحديثة فور التخرج.



