بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

النقابات

نقابة CGT تتحدى السلطات الفرنسية بشأن أعداد المتظاهرين في تولون

نقابة CGT تتحدى السلطات الفرنسية بشأن أعداد المتظاهرين في تولون
النقابات · ١٤:٤٦:٢٨ - الأربعاء، ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦

تصاعدت حدة التوتر بين الاتحاد المحلي لنقابة العمل العام (CGT) والسلطات في مدينة تولون الفرنسية، وذلك على خلفية التظاهرات التي شهدتها المدينة في 17 أكتوبر 2026. وقد أصدرت النقابة بياناً رسمياً انتقدت فيه بشدة أسلوب تعامل قوات الأمن مع الحشود، كما شككت في الأرقام التي أعلنتها المحافظة بخصوص أعداد المشاركين في الاحتجاجات.

خلافات حول أعداد المشاركين

تعد قضية تقدير أعداد المتظاهرين نقطة جوهرية في النزاع بين الجانبين، حيث أعلنت محافظة "فار" أن المشاركين في التظاهرة بلغوا حوالي 4 آلاف شخص، بينما تؤكد تقديرات الاتحاد المحلي لنقابة CGT أن الحشود تراوحت ما بين 8 آلاف و10 آلاف متظاهر. واعتبرت النقابة أن التقديرات الرسمية للشرطة كانت أقل بكثير من الواقع، مشيرة إلى أن التظاهرة ضمت طيفاً واسعاً من المجتمع، بما في ذلك الطلاب والموظفون والمتقاعدون ونشطاء حركة السترات الصفراء، في حشد لم تشهده المدينة منذ الاحتجاجات الكبرى ضد إصلاحات نظام التقاعد.

اتهامات للشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع

وجهت النقابة اتهامات مباشرة لقوات الأمن بتصعيد التوترات ميدانياً، مؤكدة أن المسيرة كانت سلمية في بدايتها، قبل أن تتدخل الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع قرب مركز "مايول" التجاري. وبحسب مزاعم النقابة، تسببت هذه التدخلات في تشتيت المسيرة وتفريقها إلى مجموعات أصغر، مما ساهم في زيادة حالة الغضب بين المتظاهرين بدلاً من تهدئة الأوضاع، وهو ما يتناقض مع تصريحات محافظ المنطقة سيمون بابر، الذي شدد في وقت سابق على ضرورة الحفاظ على النظام العام في ظل غياب تصريح مسبق للمسيرة.

رد السلطات على أعمال العنف

في المقابل، أقرت النقابة بوقوع بعض أعمال التخريب في نهاية اليوم، بما في ذلك إزالة حواجز من سوق عيد الميلاد ووقوع مواجهات مع قوات الأمن بعد تفريق التجمع. ومع ذلك، شددت النقابة على أن هذه التجاوزات لا تعكس سلوك الغالبية العظمى من المشاركين في التظاهرة، محذرة من تحميل جميع المحتجين مسؤولية تصرفات أفراد قلائل.

دعوات لاحتجاجات جديدة

على الرغم من حالة الشد والجذب، أعلنت النقابة تمسكها بمطالبها الأساسية التي تشمل تحسين الخدمات العامة، وزيادة الأجور ومعاشات التقاعد، وتحقيق العدالة الاجتماعية والضريبية. وأكد الاتحاد المحلي عزمه مواصلة التحركات الاحتجاجية، معلناً عن تنظيم يوم جديد للإضراب والتظاهر في 5 نوفمبر 2026، مشددة على أن لغة القمع لن تنجح في إسكات المطالب الاجتماعية المتنامية في الشارع الفرنسي.

شارك الخبر: