تستعد شركات الطاقة العالمية للإعلان عن نتائجها المالية للربع الثالث من العام الجاري، في ظل ترقب واسع من المستثمرين حول كيفية توظيف التدفقات النقدية الضخمة التي حققتها تلك الشركات مؤخرًا. وقد ساهم الاضطراب الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط وتحديدًا التصعيد في إيران، في تعزيز أسعار الطاقة بشكل ملحوظ، مما انعكس إيجابًا على هوامش التكرير والتجارة لدى كبرى الشركات العاملة في هذا القطاع.
ارتفاع قياسي في هوامش التكرير
تشير التوقعات إلى قفزة كبيرة في أرباح الربع الثالث لشركات النفط الكبرى، حيث من المتوقع أن تشهد هوامش التكرير ارتفاعًا يتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أمثال مقارنة بالعام الماضي. وتتوقع شركة شل أن تصل هوامش التكرير لديها إلى مستوى قياسي يبلغ 42 دولارًا للبرميل، بينما تتجه توتال إنرجيز لمضاعفة التدفق النقدي من أعمال التكرير والكيماويات ليصل إلى حوالي أربعة مليارات دولار مقارنة بالربع السابق. من جانبها، أشارت شركة إكسون إلى أن نمو هوامش التكرير قد يعزز أرباح قطاع التكرير والتسويق لديها بمقدار 4.5 مليار دولار عن الربع السابق.
ضغوط المستثمرين وتحديات الإنفاق
في ظل هذه الأرباح الاستثنائية، يراقب المستثمرون مدى التزام الشركات بخطط الإنفاق الرأسمالي الحالية ومقاومة التوسع المفرط. وقد انتهجت شركات مثل شيفرون وإكسون استراتيجية تركز بشكل أساسي على سداد الديون. وفي الوقت نفسه، تتجه الأنظار نحو شركة بي.بي التي تشير التقديرات إلى احتمالية تجاوز أرباحها الأساسية سبعة مليارات دولار، مع تركيز الشركة على إصلاح ميزانيتها العمومية وخفض صافي الديون، وسط توقعات بتحديث استراتيجيتها في منتصف ديسمبر المقبل.
وتستمر الشركات الكبرى في موازنة خياراتها بين برامج إعادة شراء الأسهم وتقليص الديون أو ضخ استثمارات جديدة في مشروعات استراتيجية. ومن المقرر أن تكشف الشركات عن نتائجها المالية التفصيلية في نهاية الشهر الجاري، حيث ستعلن شل وتوتال إنرجيز عن نتائجهما في 29 أكتوبر، تليهما بي.بي وشيفرون وإكسون في 30 أكتوبر، وسط آمال بقدرة هذه الشركات على الحفاظ على استقرارها المالي في ظل التقلبات الحادة التي يشهدها السوق العالمي.



