كشف وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، عن تخصيص غلاف مالي إجمالي يقدر بـ 123.4 مليار دينار جزائري ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الطاقوي ومواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. جاء ذلك خلال عرض قدمه الوزير أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، حيث استعرض استراتيجية القطاع الرامية إلى تطوير البنية التحتية وضمان استمرارية التموين بالكهرباء والغاز.
خطط استراتيجية لتعزيز الأمن الطاقوي
أكد الوزير أن التوجهات الاستراتيجية للقطاع تركز على تحسين الخدمة العمومية وتوسيع شبكات الربط الكهربائي والغازي، حيث وصلت نسبة التغطية بالكهرباء إلى قرابة 99%، بينما بلغت نسبة الربط بالغاز حوالي 80%. وتستهدف الخطط المستقبلية مواصلة دعم المناطق المعزولة والجنوبية والهضاب العليا، بالإضافة إلى تأمين الطاقة للمشاريع الصناعية والفلاحية والاستراتيجية الكبرى. كما تركز الجهود على استقرار المنظومة الكهربائية خلال فترات الذروة الصيفية من خلال تعزيز قدرات الإنتاج والنقل والتوزيع بما يتوافق مع الطلب الوطني المتزايد.
التوجه نحو الطاقات المتجددة والهيدروجين
في سياق التحول نحو الاقتصاد الأخضر، استعرض الوزير البرنامج الوطني لتطوير الطاقات المتجددة، الذي يطمح للوصول إلى إنتاج 15 ألف ميغاواط بحلول عام 2035. يعتمد هذا البرنامج على تعزيز مشاريع الطاقة الشمسية وتطوير تقنيات الهيدروجين النظيف، مما يسهم في ترشيد استهلاك الطاقة وتنويع المزيج الطاقوي الوطني. كما أشار إلى أن الحكومة تهدف من خلال التدابير التشريعية المقترحة في ميزانية 2027 إلى تحفيز الاستثمار في الطاقات الجديدة، وتشجيع الإنتاج المحلي الموجه للتصدير، وتقليص الاعتماد على استيراد التجهيزات الكهربائية عبر تعزيز الإدماج الصناعي الوطني.
توزيع الميزانية والأولويات التنموية
تتوزع الاعتمادات المالية المقترحة في ميزانية 2027 لدعم برامج الربط بالكهرباء والغاز، وتغطية نفقات دعم فاتورة الكهرباء في المناطق المستهدفة، بالإضافة إلى تمويل برامج التحكم في الطاقة ودعم الولايات المستحدثة. وتأتي هذه التوجهات في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تكريس التنمية المستدامة، مع تعزيز الشراكات الطاقوية على الصعيدين الإقليمي والدولي، مما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية وتحقيق القيمة المضافة لقطاع الطاقة كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.



