أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قراراً جمهورياً بتخصيص مساحة شاسعة تصل إلى 763 ألف فدان في محافظة مطروح، وذلك لصالح تنفيذ مشروعات كبرى في مجال الطاقة المتجددة. تأتي هذه الخطوة في إطار الاستراتيجية الوطنية المصرية الرامية إلى التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
تعزيز التوجه نحو الطاقة الخضراء
تعد محافظة مطروح واحدة من المناطق الاستراتيجية الواعدة في مصر، نظراً لما تتمتع به من ظهير صحراوي واسع وظروف مناخية وجغرافية مثالية لاستثمارات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. إن تخصيص هذه المساحة الكبيرة يعكس توجه الدولة الجاد نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي محوري لإنتاج الطاقة المتجددة وتصديرها، بما يخدم الأسواق المحلية والدولية على حد سواء.
دعم الاقتصاد وجذب الاستثمارات
تساهم هذه المشروعات في تعزيز البنية التحتية للطاقة في البلاد، وتفتح أبواباً واسعة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية المتخصصة في تقنيات الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية. ومن المتوقع أن توفر هذه الاستثمارات آلاف الفرص الوظيفية المباشرة وغير المباشرة، مع دفع عجلة التنمية الصناعية والاقتصادية في نطاق المحافظة والمناطق المجاورة لها.
مستقبل الطاقة في مصر
تخطو مصر خطوات متسارعة نحو تعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية، حيث يمثل هذا القرار دعماً قوياً لمشروعات الربط الكهربائي وتوطين صناعات الطاقة النظيفة. ومن خلال توفير الأراضي اللازمة للمستثمرين والشركات الكبرى، تعمل الحكومة على تذليل العقبات أمام المشاريع العملاقة التي من شأنها تأمين احتياجات البلاد من الطاقة الكهربائية النظيفة، وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة، مع تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة.


