دعت لجنة برلمانية في المملكة المتحدة الحكومة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الهادفة إلى خفض فواتير الطاقة للمستهلكين والشركات، مؤكدة أن نجاح مسار التحول في قطاع الطاقة يعتمد بشكل أساسي على خفض التكاليف وضمان القدرة على تحملها للمواطنين والقطاع الإنتاجي.
إصلاح آليات تسعير الكهرباء والغاز
أشار تقرير حديث صادر عن لجنة مراقبة سياسات أمن الطاقة والحياد الصفري إلى أن آلية التسعير الهامشي الحالية، التي تجعل أسعار الغاز تحدد أسعار الكهرباء في نسبة كبيرة من الأوقات، تشكل عبئاً على الأسواق. وأوضح رئيس اللجنة، بيل إسترسون، أن جوهر التحول يكمن في تأمين الطاقة بتكاليف معقولة بعيداً عن الأهداف غير الواقعية، مطالب الحكومة بإعادة النظر في الخيارات المتاحة للحد من تأثير الغاز على أسعار الكهرباء بشكل غير متناسب مع حصته الفعلية في توليد الطاقة.
تطوير وبنية الطاقة المتجددة
أوصى التقرير بتحديث وترقية مشاريع طاقة الرياح ومصادر الطاقة المتجددة القائمة حالياً لرفع كفاءتها وزيادة إنتاجها، بدلاً من التركيز حصراً على إنشاء مشاريع جديدة. كما سلط الضوء على أهمية اتفاقيات شراء الطاقة لدعم الشركات والمؤسسات الكبرى وتحقيق استقرار الأسعار وتعزيز الاعتماد على مصادر محلية نظيفة.
معالجة التكاليف الإضافية وديون المستهلكين
تطرق التقرير إلى التكاليف غير المرتبطة بالسلع الأساسية، مثل رسوم شبكات النقل والرسوم البيئية، والتي باتت تشكل النسبة الأكبر من فواتير الكهرباء. ودعا التقرير إلى إصلاحات عاجلة للتعامل مع الطلب المتزايد من مراكز البيانات المستقبلية، وإعادة توزيع تكاليف السياسات بشكل عادل. كما تناول قضية تنامي ديون فواتير الطاقة المنزلية، مقترحاً دراسة الاستفادة من الأرباح الاستثنائية لشركات شبكات الطاقة للمساهمة في تخفيف الأعباء المالية عن المستهلكين.



