أثار مشروع مقترح لإنشاء مركز بيانات ضخم في منطقة مونفاراسينوس بمقاطعة زامورا الإسبانية، موجة من التحذيرات الواسعة بشأن تأثيره المرتقب على شبكة الإمدادات والقدرات الطاقية المحلية، وسط مطالبات رسمية بتقديم إجابات حاسمة حول الجدوى الطاقية للمشروع قبل المضي قدمًا في إجراءات ترخيصه.
تجاوز استهلاك الكهرباء في المقاطعة
أكد حزب الاتحاد الشعبي ليون أن مركز البيانات الهيبرسكالا المقرر إقامته في المنطقة الصناعية زامورا شمال سيستهلك كميات هائلة من الكهرباء تصل إلى نحو 3.2 أضعاف إجمالي استهلاك المقاطعة بأكملها. ووفقًا للبيانات والمعلومات التي تم تحليلها ضمن الأسئلة البرلمانية المسجلة في برلمان قشتالة وليون، فإن المشروع سيحتاج إلى نحو 2255 غيغاوات ساعة سنويًا، مقارنة بنحو 700 غيغاوات ساعة يستهلكها إجمالي مقاطعة زامورا في عام كامل.
وأشار الحزب إلى أن المرافق والمنشآت المرتبطة بمركز البيانات لن تغطي سوى نحو 70 بالمئة من احتياجاتها، بينما سيتم الحصول على 30 بالمئة المتبقية من مصادر خارجية، وهو ما يوازي نحو 676 غيغاوات ساعة، وتفتح هذه الأرقام الباب أمام تساؤلات جدية حول قدرة البنية التحتية الحالية على تحمل هذا الضغط، وما إذا كان ذلك سؤثر على القدرات المتاحة للمشاريع الصناعية والتجارية والطاقية الأخرى في المنطقة.
اعتماد واسع على الغاز الطبيعي والانبعاثات البيئية
تضمنت مستندات المشروع المخطط إقامته خططًا لتشغيل محطة حرارية تضم 24 محرك احتراق يعمل بالغاز الطبيعي، وخمسة أجهزة ديزل، و24 مدخنة بارتفاع 30 مترًا. وتشير التقديرات الواردة إلى أن استهلاك الغاز الطبيعي للمجمع سيصل إلى 141.5 مليون متر مكعب سنويًا، أي ما يعادل نحو 2.5 أضعاف الـ 57.5 مليون متر مكعب التي تستهلكها مقاطعة زامورا بأكملها في فترة المقارنة.
يترتب على هذا الاستهلاك انبعاثات سنوية هائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون تُقدر بحوالي 307175 طناً. وشددت الجهات المعنية على ضرورة أن توضح الجهات الإدارية الرسمية النموذج الطاقي الحقيقي للمشروع، وحجم الاعتماد على مصادر الطاقة المختلفة، والفترة الزمنية لتشغيل تلك المحركات والاحتياطات البيئية المطلوبة لتجنب أي أزمات طاقية مستقبلية في المنطقة.


