اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية الحكومة الكوبية باستغلال إمدادات النفط الفنزويلي المدعوم وتحويلها إلى الأسواق الدولية لتحقيق مكاسب مالية ودولارية بدلاً من توجيهها لتلبية الاحتياجات المحلية العاجلة، لا سيما أزمة قطاع الطاقة والكهرباء الحادة التي تواجه الجزيرة.
جاءت هذه التصريحات لتسليط الضوء على شبكات تجارية معقدة تشمل شركات وسيطة وشحنات نفطية ضخمة جرى تداولها عبر الأسواق الآسيوية، في وقت كانت فيه البنية التحتية للطاقة في كوبا تعاني من انهيارات متكررة وانقطاعات واسعة في التيار الكهربائي استمرت لساعات طويلة أثرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
شبكات تجارية وعائدات مالية
أوضحت التقارير الرسمية أن شحنات نفطية معترفاً بها ضمن وثائق شركة النفط الوطنية الفنزويلية لم توثق عمليات وصولها إلى الموانئ الكوبية المخصصة، مما أثار تساؤلات واسعة حول مصير ملايين البراميل وقيمتها المالية المرتفعة التي قُدرت بمئات الملايين من الدولارات خلال فترة زمنية محددة.
وأشارت المعطيات إلى أن شبكة من الشركات التجارية والصناعية لعبت دوراً محورياً في نقل وتداول كميات ضخمة من الخام نحو وجهات آسيوية مختلفة، حيث جرى تمرير العمليات عبر مناورات تجارية متعددة لتجنب الرقابة الدولية والقيود المفروضة على حركة التجارة النفطية الإقليمية.
تداعيات الأزمة على قطاع الطاقة الكوبي
تزامنت هذه العمليات مع تفاقم أزمة نقص الوقود في كوبا، حيث شهد قطاع توليد الكهرباء عجزاً تاريخياً أدى إلى انقطاعات واسعة شملت نسباً كبيرة من البلاد، في وقت كانت فيه الأسر الكوبية تواجه ظروفاً معيشية صعبة بسبب تفاقم شح الطاقة ونقص الإمدادات الأساسية.
في السياق ذاته، فرضت الجهات التنظيمية الأمريكية عقوبات اقتصادية مستهدفة شخصيات وكيانات مرتبطة بتلك الشبكات التجارية والمالية، في مسعى للحد من التحايول على قيود التجارة النفطية وتجفيف منابع التمويل ومواجهة التجاوزات المرتبطة بإدارة الأصول والموارد الاقتصادية.



