أطلقت كمبوديا برنامجاً مدته ثلاث سنوات وبتمويل قدره أربعة ملايين دولار، يهدف إلى الحد من أخطر الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مستهدفاً الانبعاثات القادمة من قطاعات الزراعة وإدارة النفايات والطاقة والنقل، وذلك في إطار مساعي البلاد لتحقيق التزاماتها المناخية.
أهداف برنامج الحد من الملوثات الفائقة
جاء إطلاق برنامج تسريع الحد من الملوثات الفائقة رسمياً من قبل وزارة البيئة، ليركز بشكل أساسي على غاز الميثان، والكربون الأسود، والهيدروفلوروكربونات. ومن المتوقع أن يحقق خفض هذه الملوثات فوائد تتجاوز مجرد إبطاء الاحتباس الحراري، تشمل تحسين جودة الهواء والتقليل من المخاطر الصحية العامة.
يجمع هذا البرنامج بين الجهود الحكومية والشركاء الدوليين لتحويل السياسات المناخية إلى إجراءات عملية على أرض الواقع. وقد تم اعتماد البرنامج خلال مؤتمرات الأمم المتحدة المناخية، على أن يتم تنفيذ أنشطته بتمويل من التحالف المعني بالهواء النظيف والمناخ.
تحديات قطاع الطاقة والزراعة
أكد المسؤولون في وزارة البيئة أن إطلاق هذه المبادرة يمثل محطة هامة في جهود البلاد لمواجهة التحديات البيئية العالمية، مشيرين إلى أن الخطوة ستعزز الاعتراف الدولي بدور كمبوديا في مكافحة التلوث المناخي وتسريع وتيرة خفض الانبعاثات. وتكمن التحديات الحالية في تحويل التعهدات إلى نتائج قابلة للقياس عبر مختلف القطاعات المؤثرة في حجم الانبعاثات.
يُذكر أن غاز الميثان ينبعث من أنشطة متعددة مثل تربية الماشية، وزراعة الأرز، وتحلل النفايات العضوية، وعمليات قطاع إنتاج الوقود الأحفوري. أما الكربون الأسود، فينتج عن الاحتراق غير الكامل ويسهم في تلوث الهواء وارتفاع درجات الحرارة، بينما تُعد الهيدروفلوروكربونات غازات دفيئة قوية تستخدم على نطاق واسع في أنظمة التبريد وتكييف الهواء.
تنفيذ السياسات المناخية
أوضح المتحدث باسم وزارة البيئة أن البرنامج سيساعد في ترجمة السياسات المناخية الوطنية إلى أفعال ملموسة، بما في ذلك المساهمات المحددة وطنياً والاستراتيجية طويلة الأجل لتحقيق الحياد الكربوني. وأشارت الجهات المعنية إلى أهمية التعاون الدولي في بناء القدرات التقنية اللازمة لمراقبة الانبعاثات بدقة، وضمان تحقيق خفض حقيقي وملموس على مدار سنوات البرنامج.



