تجاوزت إسبانيا حاجز 50 ألف ميغابواط من القدرة الكهروضوئية المثبتة، مسجلة نمواً ملحوظاً في مختلف مناطق البلاد، إلا أن قطاع الطاقة الشمسية يواجه تحديات تقنية كبرى تتعلق بتبديد جزء كبير من الطاقة المنتجة بسبب نقص شبكات النقل وسعة التخزين.
وأوضح خوسيه دونوسو، المدير العام للاتحاد الإسباني للطاقة الكهروضوئية، أن بعض محطات الطاقة الشمسية في مقاطعة إكستريمادورا تواجه هدراً في الطاقة يصل إلى نحو ستين بالمئة بسبب القيود التقنية المفروضة على الشبكة، حيث تعجز البنية التحتية عن استيعاب الكميات الهائلة من الكهرباء المنتجة خلال ساعات الذروة وسط النهار. وأشار إلى أن إكستريمادورا تحتل المرتبة الثانية وطنياً من حيث القدرة الشمسية بنحو تسعة آلاف ميغابواط، محذراً من أن غياب الاستثمار الكاف في شبكات النقل والبطاريات يهدد بإهدار المكتسبات الاقتصادية للطاقة النظيفة.
تحديات البنية التحتية والبيروقراطية
وأكد دونوسو أن التحدي الأكبر أمام التوسع المستقبلي لا يقتصر على الجدوى الاقتصادية للطاقة الشمسية التي أثبتت كفاءتها العالية، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعقبات الإدارية، مشيراً إلى نقص الموارد البشرية المؤهلة والرقمنة في معالجة التصاريح الإدارية للمشاريع الجديدة. ولفت إلى النموذج الإيجابي في أندلسية التي تصدرت القدرة الشمسية بفضل الإدارة الفعالة للتصاريح.
وفيما يتعلق بأهداف عام 2030، أوضح المدير العام للاتحاد أن تحقيق المستهدفات يواجه صعوبات واضحة، خصوصاً في قطاع الاستهلاك الذاتي، داعياً إلى إعادة النظر في التعريفات الكهربائية وتقديم حوافز ضريبية لدعم الاستثمار في الألواح الشمسية على أسطح المباني، ومراجعة التشريعات المتعلقة بمراكز البيانات لضمان تشجيع الاستثمار المحلي.



