لن يتم تفعيل التخفيضات الضريبية المقررة على فواتير الكهرباء والغاز في شهر نوفمبر المقبل، وذلك بعد أن جاءت مؤشرات الأسعار دون النسبة المحددة لتفعيل هذه الإجراءات. وبموجب التشريعات التنظيمية المعتمدة، يشترط لاستعادة ضريبة القيمة المضافة المخفضة بنسبة عشرة بالمائة أن يتجاوز مؤشر أسعار المستهلك الخاص بالكهرباء أو الغاز الطبيعي معدل خمسة عشر بالمائة مقارنة بالعام السابق.
وفي هذا السياق، أشار الخبير المحاسبي كريستوبال موناسور إلى أن الزيادة المسجلة توقفت عند مستوى يبلغ نحو أحد عشر بالمائة، وهو معدل غير كافٍ لتفعيل تلك التخفيضات مع بداية الشهر القادم. وأوضح أن الآلية المتبعة لا تعتمد على مؤشر أسعار المستهلك العام أو الزيادة الفردية لفاتورة محددة، بل ترتبط حصريًا بتطور المؤشر النوعي المحدد في النص القانوني المنظم للمسألة.
إعادة تقييم الأوضاع في ديسمبر
من المقرر أن يتم إعادة تقييم احتمالية تطبيق هذه التخفيضات مع حلول شهر ديسمبر القادم، وذلك بناءً على البيانات الإحصائية الخاصة بشهر أكتوبر. وتأتي هذه التطورات في ظل بيئة اقتصادية تشهد مستويات مرتفعة من التضخم، مما يلقي بظلاله على تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة للمستهلكين الأفراد والشركات على حد سواء.
ومع انخفاض درجات الحرارة ودخول فصل الشتاء، يوصي الخبراء بضرورة مراجعة عقود إمدادات الغاز بعناية فائقة. وتشير التحليلات الحالية إلى أن تعريفة الملاذ الأخير تقدم أسعارًا تنافسية مقارنة بالعديد من عروض السوق الحرة المتاحة للمستهلكين، مع وجود أدوات مقارنة مدمجة ضمن الفواتير نفسها لمساعدة المشتركين في اختيار الأفضل لاحتياجاتهم.
نصائح لاستهلاك الكهرباء
وفي قطاع الكهرباء، ينصح الخبراء بضرورة تحليل أوقات استهلاك الطاقة بدقة، لا سيما في العقود الخاضعة للتنظيم، للاستفادة القصوى من الفترات الزمنية التي يسهم فيها توليد الطاقة المتجددة في خفض الأسعار الإجمالية. كما يترك التشريع الباب مفتوحًا أمام احتمالية استعادة كل من ضريبة القيمة المضافة المخفضة ومعدل الضريبة الخاصة على الكهرباء في شهر ديسمبر، شريطة أن تتجاوز الأسعار الطاقوية لشهر أكتوبر العتبة المحددة قانونيًا.



