تخطط مقاطعة دونغ ناي في ويتنام لتعزيز البنية التحتية للطاقة وتأمين مصادر الكهرباء بشكل استباقي لتلبية احتياجات التنمية الحضرية والاقتصادية، ولا سيما في منطقة مطار لونغ ثان الدولي وممر نهر دونغ ناي اللذين يمثلان مركزين رئيسيين للنمو المستقبلي. وتأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية شاملة تواكب الطفرة العمرانية والصناعية المرتقبة في المنطقة.
تنوع مصادر الطاقة والقدرة الحالية
تعتمد المنطقة حالياً على شبكة متنوعة تضم 25 محطة لتوليد الكهرباء بإجمالي قدرة تبلغ 4,928 ميغاوات، تتوزع بين محطات كهرومائية وحرارية وشمسية، إضافة إلى مشروعات الطاقة الشمسية على الأسطح. ويُعد مجمع محطات نغ هون تراش الغازية، بقدرته البالغة 2,824 ميغاوات، المصدر الرئيسي للكهرباء في المقاطعة والمنطقة الجنوبية بأسرها. ووفقاً للخطط الوطنية، خصصت الحكومة قدرات إضافية كبيرة تعتمد بشكل أساسي على الطاقات المتجددة ومشاريع الطاقة الشمسية العائمة في بحيرة تري آن لتلبية الاحتياجات المتنامية خلال السنوات القادمة.
تحديات الطلب وتنامي الاستهلاك الصناعي
تشير التوقعات الاقتصادية إلى ارتفاع ملحوظ في الطلب على الطاقة مع اقتراب التشغيل التجاري لمطار لونغ ثان وتطوير مشروعات كبرى مثل المناطق الاقتصادية والمناطق الصناعية الحديثة. ويتطلب هذا التوسع المستقبلي إنشاء محطات شحن لشبكات النقل والخدمات اللوجستية، مما قد يضيف أحمالاً جديدة على شبكات التوزيع. لذا تسعى الجهات المعنية إلى وضع خطط استباقية تمنع تنافس الشواحن الكهربائية مع الأحمال الصناعية في المناطق التي تقترب شبكاتها من طاقتها القصوى.
حلول ذكية واستثمارات في كفاءة الطاقة
تسعى المقاطعة إلى تنفيذ حزمة من الحلول تشمل تطوير قاعدة بيانات موحدة للطاقة، وربط محطات الطاقة الشمسية بمركز العمليات الذكية، وتسريع إنجاز مشروعات مثل محطتي نغ هون تراش 3 و4، فضلاً عن توسعة محطة تري آن الكهرومائية. وعلى صعيد القطاع الصناعي، تتواصل الجهود لتعزيز كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الانبعاثات، بما يتوافق مع المعايير البيئية الدولية الصارمة المفروضة على الصادرات، وتعزيز التنافسية الاقتصادية للمنشآت المحلية.


