بدأت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع على ارتفاع ملحوظ، مستفيدة من التراجع في أسعار النفط الذي ساهم في تخفيف مخاوف التضخم بالأسواق العالمية. ومع تقييم المستثمرين لاحتمالات السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي، تجاوز سعر الذهب الفوري حاجز 4182 دولاراً للأوقية وسط تحركات إيجابية في أسواق المعادن النفيسة.
تأثير أسعار النفط على المعدن الأصفر
سجل الذهب الفوري مكاسب طفيفة مقارنة بنهاية الأسبوع السابق، بالتزامن مع ارتفاع غرام الذهب في السوق الفورية ليصل إلى مستوى 6650.34 ليرة، بينما شهدت أوقية الفضة صعوداً واضحاً لتتداول عند مستوى 57.53 دولاراً. وأشارت التحليلات السوقية إلى أن الانخفاض في أسعار النفط يمثل عاملاً داعماً للمعدن الأصفر عبر تحسين توقعات التضخم.
وأوضحت القراءات أن التراجع المستدام في أسعار النفط أو انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية يمثلان تطورات إيجابية للذهب، نظراً لدورهما في الحد من الضغوط التضخمية وتخفيف التوقعات بشأن أسعار الفائدة. وفي المقابل، تترقب الأسواق عن كثب البيانات الاقتصادية وقرارات السياسة النقدية المرتقبة.
المستويات الفنية والتحليل التقني للذهب
تظهر مؤشرات التحليل الفني لتحركات الذهب أن المستويات الحالية تختبر نقاط مقاومة مهمة، حيث يبرز مستوى 4198 دولاراً كمحطة أولى قد تقود الأسعار نحو النطاق المستهدف بين 4218 و4225 دولاراً للأوقية. وتدل أنماط الحركة السابقة على احتمالات تشكل تصحيح عرضي أو نموذج قاع مزدوج يدعم هذا الاتجاه الصعودي.
على الجانب الآخر، تشير القراءات الفنية إلى وجود مستويات دعم قريبة عند 4162 دولاراً للأوقية، وفي حال كسر هذا المستوى، فقد تتراجع الأسعار نحو النطاق الممتد بين 4128 و4145 دولاراً، وسط ترقب المستثمرين لاتجاهات السوق والبيانات الاقتصادية القادمة.
تطورات أسواق الطاقة والسياسة النقدية
جاء التراجع الأخير في أسعار النفط على خلفية قرارات تتعلق بإعفاءات محتملة من العقوبات والرسوم، مما قد يسهم في تعزيز إمدادات الوقود وتخفيف الضغوط السعرية. ورغم ذلك، تشير بيانات التضخم إلى استمرار بعض الضغوط التكاليفية، مما يطرح تساؤلات حول خطوات البنوك المركزية المقبلة.
تشير بيانات الأسواق وتوقعات المستثمرين إلى احتمالات قائمة حيال مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام، حيث يتابع المراقبون مؤشرات التضخم الرئيسية التي تعد معياراً أساسياً لقرارات البنك المركزي، إلى جانب تقييمات المؤسسات المالية الدولية بشأن تحركات البنوك المركزية لمواجهة الضغوط الاقتصادية.



