تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين، مبتعدة عن أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعفاء روسيا من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية، في خطوة قد تتيح زيادة صادرات الوقود الروسية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.29 دولار، بما يعادل 2.08%، لتصل إلى 107.57 دولار للبرميل، بعدما سجلت عند تسوية يوم الجمعة أعلى مستوى لها منذ شهر مايو. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.95 دولار، أو 1.92%، إلى 99.46 دولار للبرميل، بعد أن بلغ عند تسوية الجمعة أعلى مستوى له منذ منتصف سبتمبر.
إعفاء روسيا يثير تساؤلات بشأن الإمدادات
كان الرئيس الأمريكي قد وقّع أمرًا تنفيذيًا يقضي بالإعفاء من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية بموجب القانون المعروف باسم قانون غراهام، استجابة لطلب مشرعين سعوا إلى زيادة الضغط على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا. لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قال إن الإدارة ستستغل فترة تصل إلى 60 يومًا لتقييم التأثير الاقتصادي لهذه العقوبات والرسوم على الاقتصاد العالمي.
ورأت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم رؤى السوق لدى شركة فيليب نوفا، أن خطوة ترامب تبدو محاولة أخرى لإبقاء أسعار النفط تحت السيطرة قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وأضافت أن القرار لا يقدم حلًا يُذكر لأزمة الإمدادات الفعلية في مضيق هرمز، حيث تستمر الهجمات على ناقلات النفط.
من جهته، قال تيم ووترر، محلل الأسواق لدى كيه.سي.إم تريد، إن إعفاء روسيا من العقوبات الأمريكية قد يؤدي إلى زيادة صادرات الوقود الروسية، إلا أن الرسائل المتباينة المحيطة بالقرار أوجدت حالة من الضبابية في الأسواق. وأضاف أنه من غير المرجح أن تحتسب الأسواق بالكامل زيادة مستدامة في المعروض قبل اتضاح تفاصيل القرار ومدته.
اتفاق لتصدير الديزل ومخاوف أوكرانية
تأتي الخطوة الأمريكية عقب اتفاق أبرمه ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتصدير الديزل إلى الولايات المتحدة ودول أخرى. ووفقًا للإعلان الرسمي، ستبدأ الكميات بنحو 2.3 مليون برميل خلال الشهر الجاري، قبل أن ترتفع إلى نحو 7.6 مليون برميل شهريًا. وفي المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الإجراءات الأميركية ستضر ببلاده.
مضيق هرمز يضغط على إمدادات الطاقة
كان خام برنت قد لامس لفترة وجيزة مستوى 110 دولارات للبرميل يوم الجمعة، للمرة الأولى منذ مايو، وسط تصاعد التوتر والتهديدات الأمنية في الشرق الأوسط، وما أثارته من مخاوف بشأن سلامة الملاحة وتشديد إمدادات الطاقة العالمية. وفي مذكرة صدرت مؤخرًا، قالت شركة كبلر للتحليلات إن تكثيف الهجمات على السفن التجارية أدى إلى تراجع حاد في تدفقات الخام الخليجي.



