أقرت الحكومة اليابانية حزمة من ثلاثة مشاريع قوانين استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن إمدادات الطاقة في البلاد، وتأمين سلاسل التوريد الخاصة بالنفط الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، في خطوة تأتي استجابةً للتوترات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
تأمين شحنات الطاقة
تتضمن التشريعات الجديدة إنشاء برنامج حكومي لتقديم تغطية تأمينية وإعادة تأمين على هيكل وبضائع ناقلات الطاقة، وذلك لسد الفجوة في حال توقفت شركات التأمين الأجنبية عن توفير التغطية اللازمة بسبب الظروف الدولية. وستقوم وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة بتعديل قانون ناقلات النفط ليشمل نطاقًا أوسع يغطي المنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال، إلى جانب النفط الخام، مما يضمن تدفق الإمدادات الحيوية إلى الأسواق اليابانية تحت أي ظروف طارئة.
تنويع المسارات البحرية
وبموجب القرارات الجديدة، ستعمل الدولة على تحفيز المستوردين والمكررين وشركات التجارة لتنويع مسارات نقل الطاقة، مع تقديم منح مالية لدعم عمليات الشحن القادمة من خارج منطقة مضيق هرمز. ويخضع هذا الدعم لخطط استراتيجية تلتزم بها الشركات، حيث ستتولى المنظمة اليابانية للمعادن وأمن الطاقة (JOGMEC) إدارة برامج الدعم وتوجيه الاستثمارات اللازمة لتحقيق استقرار التوريد.
توسيع دور JOGMEC
شهدت ولاية منظمة (JOGMEC) توسعًا هيكليًا يسمح لها بتقديم استثمارات في رأس المال وضمانات للديون لمشاريع متنوعة تتجاوز حدود الحقول النفطية التقليدية، لتشمل خطوط الأنابيب البديلة، ومشاريع الوقود الحيوي، وإعادة تدوير المعادن مثل البطاريات المستهلكة. كما ستتولى المنظمة مسؤولية إدارة برامج الدعم لمشاريع احتجاز الكربون وتخزينه، مما يعكس التوجه الياباني نحو تعزيز مرونة قطاع الطاقة والاستثمار في تقنيات التحول منخفض الكربون. وقد أكد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، أن هذه الإجراءات تأتي كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز مرونة هيكل العرض والطلب للطاقة في اليابان، وتحسين القدرة على مواجهة التحولات الهيكلية في مشهد الطاقة العالمي عبر تنويع المصادر وتقليل المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد.



