تقدمت الشركة الأم لمجموعة إنيربارك الألمانية، إحدى أبرز شركات تطوير محطات الطاقة الشمسية في أوروبا، بطلب لفتح إجراءات إفلاس أمام محكمة في مدينة هامبورغ. يأتي هذا التطور بعد نحو ستة أشهر فقط من إعلان الشركة عن إغلاق حزمة تمويل ضخمة بقيمة تصل إلى مليار يورو لتوسيع نطاق أعمالها وتسريع نموها في قطاع الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات.
وعيّنت المحكمة الألمانية مستشاراً مؤقتاً لتقييم الوضع المالي للمجموعة والبحث عن سبل لضمان استمرار أنشطتها التشغيلية خلال فترة الإجراءات القضائية. وتوظف الشركة نحو 700 شخص، وقد شاركت في تطوير نحو ألف محطة للطاقة الكهروضوئية، في حين يضمن النظام الألماني رواتب العاملين لمدة ثلاثة أشهر عبر نظام ضمان أجور الشركات المعسرة.
تفاصيل الحزمة التمويلية المتعثرة
وكانت الحزمة المالية التي أعلنت عنها الشركة تجمع بين قرض كبير وإطار تمويلي للمشاريع الجديدة بقيمة مئات الملايين من اليوروات، قابلة للزيادة. وجاء هذا التمويل بعد عام شهد إضافة الشركة لنحو 1.2 غيغابايت من القدرة الشمسية ورفع محفظتها الإجمالية إلى نحو 5 غيغابايت من المحطات التشغيلية والمطورّة، مما يبرز حجم التحول السريع في الوضع المالي للشركة.
تأثيرات الإفلاس على الشركات التابعة
ولا يمتد قرار الإفلاس المبدئي تلقائياً ليشمل جميع الشركات التابعة أو الكيانات المرتبطة بمشاريع محددة، رغم امتداد الصعوبات المالية لبعض الأطراف ضمن بيئة عمل المجموعة. فقد بدأت شركة بي في فيرك الشقيقة، المتخصصة في بناء المحطات الكهروضوئية الكبرى وأنظمة البطاريات، إجراءات إعادة هيكلة تحت الإدارة الذاتية وبإشراف قضائي.
وتضم الشركة الشقيقة عشرات الموظفين ونحو مئة مشروع قيد الإنشاء في مراحل مختلفة، وتهدف إلى إنجاز أكبر عدد ممكن منها خلال مرحلة تحديد مستقبلها. ومنذ تأسيسها، شاركت في بناء مئات الححدائق الشمسية بقدرة إجمالية تتجاوز عدة غيغابايتات، مما يعكس الوزن النسبي للنشاط داخل هيكل المجموعة.
وفي المقابل، أكدت شركة سونيك ليتهاوس، وهي الذراع المسؤولة عن بيع الكهرباء المولدة من محطات المجموعة ومنشآت الأطراف الثالثة بمحفظة ضخمة، أن وضعها المالي مستقل تماماً وتواصل عملياتها مع العملاء والمنتجين بشكل طبيعي لضمان استمرار تدفق الكهرباء إلى الأسواق ريثما تتضح القرارات النهائية بشأن إعادة هيكلة الأصول.



