أكد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، أن الاقتصاد الياباني يواجه تحديات هيكلية متسارعة تفرض ضرورة ملحة لتحقيق استقرار مستدام في معدلات التضخم. وأشار أويدا إلى أن التغيرات التي يشهدها العالم، لا سيما التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقلبات المستمرة في أسعار الطاقة العالمية، تلعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي المحلي.
وأوضح محافظ بنك اليابان أن تأثير أسعار الطاقة على تكاليف الإنتاج والاستهلاك يظل عاملًا حاسمًا في تقييم اتجاهات الأسعار. فالاعتماد الكبير لليابان على استيراد مصادر الطاقة يجعل الاقتصاد حساسًا للتغيرات في الأسواق العالمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم التي يسعى البنك المركزي إلى توجيهها نحو مستهدفات محددة تضمن التوازن الاقتصادي.
وفي سياق متصل، سلط أويدا الضوء على الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية، مؤكدًا أن تبني هذه التقنيات الحديثة يمكن أن يغير من طبيعة العرض والطلب في السوق الياباني. ورغم الآفاق الإيجابية للتحول الرقمي، إلا أن هناك حاجة لمراقبة كيفية تأثير هذه التغيرات على هيكل الأجور والأسعار، لضمان أن يظل الاقتصاد قادرًا على الصمود أمام الصدمات الخارجية.
وتأتي تصريحات أويدا في إطار سعي البنك المركزي الياباني المستمر لإدارة السياسة النقدية بمرونة، بما يضمن استيعاب الضغوط التضخمية الناتجة عن عوامل خارجية، مع التركيز على خلق بيئة اقتصادية مستقرة تدعم النمو الطويل الأجل، وسط تحولات تقنية وطاقوية عالمية غير مسبوقة.



