بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

تحذيرات من تداعيات أزمة الطاقة على الاستقرار الاجتماعي في أوروبا

تحذيرات من تداعيات أزمة الطاقة على الاستقرار الاجتماعي في أوروبا
اسواق الطاقة و الغاز · ١٢:٣٦:٥٠ - الاثنين، ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦

حذر الحسين اليمني، خبير في مجال الطاقة، من أن الخيارات الاستراتيجية المتاحة أمام القارة الأوروبية لمعالجة أزمة الطاقة الحالية باتت محدودة للغاية. وأكد أن سوء تقدير الموقف في إدارة العلاقة مع روسيا، إلى جانب التوترات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب في أوكرانيا والتطورات المتسارعة في منطقة الخليج، وضع أوروبا أمام تحديات اقتصادية غير مسبوقة، حيث تحول الاعتماد الكبير على مصادر طاقة خارجية إلى نقطة ضعف استراتيجية تهدد الأمن القومي لهذه الدول.

تداعيات الأزمة على الاقتصاد والمجتمع

انعكست أزمة الطاقة بشكل مباشر على الأداء الاقتصادي في أوروبا، ما أدى إلى موجة من القلق بشأن الاستقرار الاجتماعي. وأشار اليمني إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة بات يشكل ضغطًا متزايدًا على المواطنين في دول مثل فرنسا وبلجيكا وإيطاليا والبرتغال. وقد أدت هذه الضغوط إلى خروج احتجاجات شعبية واسعة تطالب بتحسين الظروف المعيشية، ورفض سياسات خفض الإنفاق العام، وحل أزمة السكن، وهو ما قد يمتد ليشمل تأثيرات سياسية أعمق قد تهدد استقرار الحكومات الحالية.

أمن الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية

تتسم المرحلة الراهنة بكونها جزءًا من أزمة جيوسياسية عالمية، حيث أصبحت موارد الطاقة أداة رئيسية في أدوات الصراع الدولي. وتواجه أوروبا صعوبات في تأمين احتياجاتها النفطية والغازية في ظل اضطراب الملاحة في مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة. ولم تنجح المبادرات الدولية، بما فيها قرارات مجموعة السبع بالإفراج عن مخزونات النفط الاستراتيجية، في كبح جماح التقلبات السعرية أو تعويض النقص في الإمدادات بشكل فعّال.

تحديات الإمدادات والاعتماد على الخارج

وفقًا لبيانات معهد الإحصاء الأوروبي، يعتمد الاتحاد الأوروبي بشكل مكثف على الواردات الخارجية لتغطية نحو 96 بالمئة من احتياجاته النفطية و85 بالمئة من احتياجات الغاز. ومع تراجع الإمدادات الروسية، اتجهت القارة إلى زيادة اعتمادها على الغاز الطبيعي المسال، خاصة من الولايات المتحدة التي باتت توفر حصة كبيرة من الإمدادات. ورغم هذه الجهود، تظل مستويات التخزين في دول الاتحاد تحت المتوسط الموسمي المعتاد، وسط مخاوف من استمرار ضبابية المشهد الطاقي دوليًا، مما يضع أوروبا أمام ضرورة إعادة تقييم سياساتها الطاقية والعلاقات الدولية المرتبطة بها لضمان استقرارها الاقتصادي والاجتماعي.

شارك الخبر: