تستعد سلطنة عُمان للمشاركة بفاعلية في أعمال المؤتمر الحادي والثلاثين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31)، المقرر عقده في مدينة أنطاليا التركية في الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر المقبل. وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام السلطنة المستمر بالجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التحديات المناخية، وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ضمن رؤية "عُمان 2040".
التوجهات الاستراتيجية والجهود الوطنية
تسعى سلطنة عُمان من خلال حضورها في هذا المحفل العالمي إلى استعراض تجربتها الوطنية في مجالات حماية البيئة وتعزيز الاقتصاد الأخضر، بالتزامن مع التقدم الملحوظ الذي حققته في المؤشرات البيئية العالمية. وتعمل هيئة البيئة على حشد الجهود الوطنية عبر تشكيل فرق عمل متخصصة تضم خبراء في مجالات التفاوض، والابتكار، والدعم اللوجستي، بما يضمن تقديم صورة متكاملة عن المبادرات العُمانية في الحد من الانبعاثات الكربونية والتحول نحو الاقتصاد الدائري.
إنجازات بيئية تعزز الحضور العُماني
تستند المشاركة العُمانية إلى رصيد من الإنجازات الملموسة، حيث حققت السلطنة تقدمًا لافتًا في مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026، محرزةً المرتبة التاسعة والأربعين دوليًا. كما سجلت السلطنة نتائج رائدة عالميًا في ستة مؤشرات فرعية تتعلق بإدارة النفايات الصلبة، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وحماية الموائل البحرية، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت. وقد انعكس ذلك في توسيع نطاق المحميات الطبيعية والبحرية، وتطوير البنية التحتية لإعادة التدوير، بالإضافة إلى المضي قدمًا في مشروع "الكربون الأزرق" الذي يستهدف استزراع 100 مليون شجرة قرم لتعزيز قدرة النظم البيئية على امتصاص الانبعاثات الكربونية.
التطلع نحو الحياد الصفري
تؤكد هذه المشاركة على نهج السلطنة الراسخ في الموازنة بين حماية الموارد الطبيعية والتنمية الاقتصادية، في سعيها الجاد لتحقيق هدف الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050. ويُعد مؤتمر COP31 منصة حيوية لتبادل الخبرات مع الدول المشاركة، وبحث فرص التعاون الدولي في مجالات التمويل المناخي والتصنيع الأخضر، بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم الجهود العالمية لحماية كوكب الأرض.



