أعلن وزير الداخلية الفرنسي أن أعداد المشاركين في المظاهرات الحاشدة التي شهدتها البلاد اليوم السبت، بلغت نحو 550 ألف متظاهر في مختلف المدن والمقاطعات، من بينهم 110 آلاف مشارك في العاصمة باريس وحدها.
توسع رقعة الاحتجاجات في المدن الفرنسية
تعكس هذه الأرقام اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية والعمالية والطلابية الرافضة لتدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. وقد شهدت ساحة الجمهورية في باريس صدامات بين قوات الأمن ومجموعات من المحتجين، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين وإخماد حرائق أضرمها محتجون في السيارات والمطاعم، وسط انتشار أمني مكثف.
وفي المدن الإقليمية، امتدت التوترات لتشمل ليون ومارسيليا وليل، حيث سجلت السلطات اقتحامات مؤقتة لمقرات البلديات ومكاتب حكومية، بالإضافة إلى تسجيل أضرار مادية بمتاجر ومرافق عامة، وحريق في مكتب سياحي بمدينة ليون.
إجراءات أمنية واعتقالات
أفادت وزارة الداخلية الفرنسية بتسجيل عشرات التحركات الاحتجاجية في أنحاء البلاد، أسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن 166 شخصاً على خلفية أعمال العنف والتخريب. وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، بالتزامن مع تصاعد التحركات الطلابية وإحياء لروح حركة "السترات الصفراء".
وتزامنت هذه الأحداث مع تعهدات رسمية من الرئيس ورئيس الوزراء بالتصدي الحازم لأعمال الفوضى والتخريب وملاحقة المخربين قضائياً، مع التأكيد على حماية حق التظاهر السلمي وفرض سيادة القانون، في ظل تحالف متصاعد بين النقابات العمالية والقطاعات الطلابية قبيل إضرابات عامة مرتقبة في الخامس من نوفمبر المقبل.



