تُعد الطاقة المتجددة عنصراً استراتيجياً لتعزيز الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي، شريطة أن تتكامل بشكل دقيق مع تطوير شبكات الكهرباء وأحمال الطلب وأنظمة تخزين الطاقة، مما يسهم في جذب قطاعات الخدمات والصناعات ذات القيمة المضافة العالية ودعم التنمية المستدامة.
أهمية التكامل بين الطاقة والبنية التحتية
أكد ممثلون رسميون ومسؤولون محليون خلال مناقشات تشريعية أن تطوير قطاع الطاقة المتجددة لا يجب أن يقتصر على بناء محطات توليد الطاقة وتزويد الشبكة الوطنية بالكهرباء فحسب، بل ينبغي أن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بخلق فرص العمل، وزيادة الإيرادات المحلية، ورفع القيمة الاقتصادية عبر جذب الصناعات والخدمات التي تعتمد على الطاقة الخضراء وتلتزم بخفض الانبعاثات.
خطط التنمية الاقتصادية وتنسيق الموارد
تتطلب مواجهة المتطلبات الاقتصادية الحديثة نهجاً شاملاً يربط بين تخطيط قطاع الطاقة والتنمية الاقتصادية الإقليمية، بحيث يتم حساب الطلب الجديد على الطاقة بالتوازي مع تطوير مصادر الطاقة المتجددة، والشبكات الكهربائية، والبنية التحتية المرتبطة بها مثل النقل والمياه والتقنيات الرقمية، لضمان توفير بيئة استثمارية مستقرة وجذابة للشركات الراغبة في ضخ استثمارات طويلة الأجل.
آليات السوق المباشرة وتجارة الكهرباء
تُعتبر الشفافية في تكاليف شراء الكهرباء، ووضوح آليات تقاسم المخاطر والمسؤوليات بين الأطراف المعنية في حالات انخفاض الإمدادات أو قيود الشبكة، ركائز أساسية لتفعيل آليات تجارة الكهرباء المباشرة. تتيح هذه الشروط للمستثمرين والشركات التخطيط المالي على المدى الطويل، وتضمن توفير مصادر موثوقة ومعتمدة للطاقة النظيفة بما يلبي معايير الاستدامة البيئية العالمية.


