تشهد البرازيل تحولاً واسع النطاق في قطاع الطاقة، حيث تجمع بين تسريع وتيرة توسيع مصادر الطاقة المتجددة والحفاظ على الاستثمارات الاستراتيجية في قطاع النفط والغاز، وذلك في إطار جهود مواكبة التحولات العالمية وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.
وأظهرت البيانات الرسمية إضافة البلاد لأكثر من 4850 ميجاوات من القدرة الكهربائية الجديدة بين يناير وأغسطس من عام 2026، وذلك مع دخول 91 محطة جديدة للخدمة التجارية موزعة على 15 ولاية، مما يعكس حجم التحول الجاري في البنية الأساسية للطاقة وتعزيز قدرة الشبكة الوطنية.
طفرة في الطاقة الشمسية والرياح
استحوذت الطاقة الشمسية الفولتضوئية على النصيب الأكبر من هذا النمو، ممثلة نحو 73% من القدرة المضافة الجديدة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، بينما ساهمت محطات الطاقة الحرارية والرياح بنسب متفاوتة في تعزيز القدرة الإجمالية للشبكة الكهربائية، لا سيما في ولايات مثل ماتو غروسو دو سول وبارا وريو غراندي دو نورتي، مما رفع إجمالي القدرة الفحصية للمحطات المركزية إلى مستويات متقدمة.
استثمارات دولية لتمويل البنية التحتية
وفي سياق متصل، حظيت مشاريع الطاقة النظيفة بدعم مالي دولي، أبرزها مشروع اعتمده البنك الدولي لدعم الاستثمارات الصناعية ومنخفضة الكربون في شمال شرق البرازيل، بحزمة تمويل كبرى تشمل تطوير الوقود المستدام والأسمدة منخفضة الانبعاثات وتحسين البنية التحتية الصناعية، للاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة في المنطقة.
حضور الشركات العالمية واستمرار دور النفط
كما تلعب الشركات الدولية، بما فيها المؤسسات الصينية مثل مجموعة تشاينا تشري جورجيز، دوراً بارزاً في تنفيذ مشاريع الطاقة مثل مجمعات الطاقة الريحية، إضافة إلى الاستثمار في خطوط نقل الكهرباء الحيوية لربط مواقع الإنتاج بمراكز الاستهلاك لمواجهة تحديات النقل والتوزيع. ورغم هذا التوسع المتسارع للطاقة المتجددة، تواصل البرازيل الاعتماد على استخراج النفط والغاز كركيزة أساسية لدعم النشاط الصناعي والصادرات والاقتصاد الوطني، مما يفرض تحديات بيئية وتنظيمية مستمرة لتحقيق التوازن الدقيق بين أمن الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.


