تشير البيانات الحديثة إلى استمرار حضور الغاز الطبيعي المسال الروسي بقوة في أسواق الطاقة الأوروبية، مسجلاً حصة سوقية معتبرة رغم التطورات التنظيمية والسياسية المتعلقة بإمدادات الطاقة في القارة. وتكتسب هذه الإمدادات أهمية خاصة في ظل الاعتماد المتبادل والعقود طويلة الأجل السارية التي تنظم حركة تدفق الطاقة.
وبحسب البيانات المتوفرة، تراوحت حصة الغاز الطبيعي المسال القادم من روسيا في السوق الأوروبية بين 17 و20 في المئة. ومن المقرر أن تستمر هذه الإمدادات حتى الأول من يناير من عام 2027، وذلك استناداً إلى العقود طويلة الأجل المبرمة مسبقاً والتي تظل سارية المفعول حتى موعد إنفاذ القيود التنظيمية الجديدة المقررة.
وضعية إمدادات الغاز في القارة الأوروبية
في سياق متصل، أشار نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، على هامش الفعاليات الطاقوية، إلى أن الغاز الطبيعي المسال يحتل صدارة مصادر إمدادات الغاز لأوروبا. وأوضح استناداً إلى البيانات الرسمية لشبكة مشغلي نقل الغاز الأوروبية أن حصة الغاز المسال بلغت 42.2 في المئة خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر.
وتتوزع باقي حصص إمدادات الغاز في السوق الأوروبية بواقع 38.7 في المئة للغاز القادم من بحر الشمال، والذي يأتي بمعظمه من النرويج، بينما بلغت حصة إمدادات شمال أفريقيا 9.6 في المئة، وجاءت الإمدادات من الجهة الشرقية في المرتبة الرابعة بنسبة 6 في المئة، وتشمل الغاز الروسي والأوكراني وعمليات السحب الأوروبية من مرافق تخزين الغاز تحت الأرض.
آفاق القيود التنظيمية على الواردات
يذكر أن مجلس الاتحاد الأوروبي كان قد اعتمد قرراً يقضي بفرض حظر تدريجي على واردات الغاز الروسي. وبالنسبة لعقود الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل، فقد تقرر أن تدخل القيود حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من يناير 2027، مما يضع قطاع الطاقة أمام مرحلة جديدة تتطلب إعادة هيكلة مسارات الإمداد وتأمين بدائل مستدامة لضمان استقرار الأسواق.



