بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

أزمات الشحن تهدد إيرادات نفط الشرق الأوسط رغم تعافي الصادرات

أزمات الشحن تهدد إيرادات نفط الشرق الأوسط رغم تعافي الصادرات
اسواق الطاقة و الغاز · ١١:١٩:٤١ - الثلاثاء، ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦

تواجه مصافي التكرير الآسيوية ضغوطًا متزايدة نتيجة الارتفاع القياسي في تكاليف الشحن والتأمين، مما يلتهم هوامش الأرباح ويهدد بتقويض تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط، رغم الانتعاش الملحوظ في الشحنات الخام مؤخرًا. ورغم الارتفاع التدريجي في إمدادات الخام وتجاوز الصادرات لمستويات مرتفعة، إلا أن الأعباء اللوجستية تقف عائقًا أمام الاستفادة الكاملة من هذه الإمدادات. تعتمد مصافي آسيا تاريخياً على الشرق الأوسط لتأمين نسبة كبيرة من احتياجاتها النفطية، لكن ارتفاع تكاليف نقل النفط فرض تحديات غير مسبوقة على الجدوى الاقتصادية لعمليات التكرير.

تحديات النقل البحري وتأثيرها على الأرباح

شهدت تجارة الطاقة العالمية تحولات جذرية، حيث تراجعت كفاءة النقل بسبب المخاطر الأمنية والاضطرابات المتكررة في الممرات المائية الحيوية. وارتفعت تكاليف الشحن والتأمين بشكل غير مسبوق، لتشكل نسبة ضخمة من التكلفة النهائية لإيصال النفط إلى المصافي. هذا الارتفاع الحاد جعل تكاليف الشحن تستهلك الجزء الأكبر من إجمالي هوامش التكرير في آسيا، مقارنة بالمستويات التي تشهدها مناطق أخرى مثل الساحل الأمريكي وأوروبا، مما جعل المشترين الآسيويين يعانون من ضعف القدرة التنافسية رغم استمرار الطلب العالمي على الوقود المكرر.

استجابة منتجي الخليج وضغوط الأسعار

في المقابل، يسعى المنتجون في منطقة الخليج إلى تعظيم حجم الشحنات لاستعادة الإيرادات المفقودة، إلا أن التكاليف اللوجستية المرتفعة تدفع العملاء للبحث عن بدائل أو تقليص معدلات التشغيل. وللحفاظ على تدفق الشحنات واهتمام المشترين، لجأ بعض البائعين إلى تقديم خصومات سعرية كبيرة للتعويض عن ارتفاع تكاليف النقل. وتؤكد مؤشرات الأسواق أن التحدي لم يعد مقصورًا على توفير الكميات الخام فحسب، بل أصبح مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بقدرة الأطراف المعنية على جعل عمليات الشحن والتسليم مجدية مالياً للمشترين في مختلف الأسواق العالمية.

شارك الخبر: