تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بقرار الإدارة الأمريكية تعليق العديد من العقوبات المفروضة على روسيا وإلغاء الرسوم الجمركية المقترحة على الدول المستوردة للنفط الروسي، وهو ما أثار التوقعات باحتمالية توفر كميات إضافية من الخام في الأسواق العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت اثنين بالمائة لتصل إلى مستويات أدنى، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط تراجعًا ملحوظًا. جاء ذلك بعد مكاسب سابقة حققتها الأسعار خلال الأسبوع الماضي بدعم من اضطرابات الإمدادات العالمية ومخاوف شحن النفط، بالتزامن مع مراقبة المستثمرين للتطورات المستمرة في مضيق هرمز وحركة الملاحة البحرية.
إجراءات أمريكية وتداعيات سياسية
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بتعليق حزمة من العقوبات ضد روسيا قبل دخولها حيز التنفيذ، إلى جانب إعفاء الدول المشترية للنفط الروسي من الرسوم المقترحة. وأكدت الإدارة أن هذا القرار يأتي ضمن المصالح الوطنية للولايات المتحدة، وسط مساعٍ مستمرة لتقييم تأثير هذه الخطوة على توافر الخام العالمي وأسعار الوقود المحلية.
وقد واجه القرار انتقادات من مسؤولين أوروبيين وأعضاء في الكونغرس الأمريكي، في وقت تسعى فيه الإدارة لضبط أسعار الوقود المحلية وتخفيف الأعباء الاقتصادية على المستهلكين والشركات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث أصبحت تكاليف الوقود عنصرا مؤثرا في الإنفاق الأسري وتشغيل الأعمال.
التحديات التشغيلية وسلاسل الإمداد
أشار محللون في القطاع المالي إلى أن كفاءة سلاسل الإمداد وتوزيع المنتجات المكررة باتت تمثل عنصرًا حاسمًا في تقييم سوق النفط العالمية، بغض النظر عن مستويات الطلب الأساسية. وأوضحوا أن القيود المفروضة على النقل والتوزيع قد تكون مؤثرا رئيسيا على استهلاك الوقود بشكل مستقل عن النشاط الاقتصادي العام.
تطورات الإمدادات الإقليمية والطلب الآسيوي
لا تزال التطورات المتعلقة بمضيق هرمز والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تشكل مصدر قلق رئيسي للأسواق، حيث تسببت القيود والاضطرابات في التأثير على حركة إمدادات النفط العالمية ووصولها إلى الأسواق الدولية، مع استمرار تقييم ظروف النقل والأمن البحري.
وفي المقابل، تلقت توقعات الطلب دعمًا محدودًا من البيانات الاقتصادية الصادرة في الصين والتي أظهرت نموًا في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث وارتفاع عمليات التصفية في المصافي، رغم بقاء مخاوف ظروف الإمداد العالمي هي المؤثر الأكبر على حركة الأسعار خلال الجلسات.


