تستعد الهند لتوسيع نطاق استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر قطاع الكهرباء بهدف جعل شبكة الكهرباء أكثر موثوقية وأماناً ومرونة، وذلك في ظل التوسع المستمر في قطاع الطاقة المتجددة والبنية الأساسية المرتبطة به.
دور الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة
أكد وزير الدولة لشؤون الطاقة والطاقة المتجددة والجديدة في الهند، شريباد يسو نايك، خلال فعالية أقيمت في نيودلهي، أن الذكاء الاصطناعي سيلعب دوراً محورياً في إدارة شبكة النقل الواسعة في البلاد وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستهلكين. وجاءت تصريحات الوزير على هامش الفعالية التأسيسية الثالثة والخمسين للهيئة المركزية للكهرباء. وأوضح أن النقاشات تسلط الضوء على آليات تمكين قطاع الكهرباء والوزارة تقنياً عبر الذكاء الاصطناعي، لتشمل مجالات التوليد والنقل والتوزيع ودمج الطاقة المتجددة ومعايير السلامة الفنية.
تطبيقات تقنية حديثة ومؤشرات نمو
يأتي التوجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي بالتزامن مع إضافة الهند قدرات توليد جديدة، لا سيما من مصادر الطاقة المتجددة. وتتضمن التطبيقات قيد الدراسة التنبؤ بالطلب، ومراقبة عمليات الشبكة، وربط طاقة الرياح والطاقة الشمسية بالمنظومة الكهربائية. وأشار الوزير إلى أن الحكومة تدرس سبل توظيف هذه التقنيات لتعزيز العمليات وتقديم خدمات أفضل تواكب المتطلبات المتغيرة لشبكة الكهرباء.
وفي سياق متصل، بلغ إجمالي القدرة المركبة لتوليد الكهرباء في الهند نحو 558 جيجاوات، منها 308 جيجاوات من مصادر الطاقة غير الفحمية، وهو ما يمثل نحو 55 بالمائة من الإجمالي. وكانت البلاد قد التزمت بتحقيق حصة قدرها 50 بالمائة من القدرة المركبة من مصادر غير فحمية بحلول عام 2030، لكنها نجحت في تحقيق هذا الهدف قبل موعده بخمس سنوات.
توسيع البنية التحتية والعدادات الذكية
أوضح المسؤول الهندي أن التوسع المستقبلي حتى عام 2030 سيتطلب بنية تحتية داعمة مع تغير مزيج التوليد. وأضاف أنه تم تركيب نحو 77.5 مليون عداد ذكي في جميع أنحاء الهند، مما يتيح لشركات المرافق فهم أنماط الاستهلاك بشكل أكثر فاعلية والموازنة بين التوليد والطلب. وفي الوقت ذاته، توسعت شبكة النقل لتصل إلى نحو 500 ألف كيلومتر دائري، مما يعزز الاتصال الكهربائي على مستوى البلاد.



