أطلق معهدان بحثيان سويسريان مركزًا جديدًا مخصصًا لتسريع تطبيق حلول المناخ، بهدف تجاوز العقبات التي تعرقل انتقال التقنيات المستدامة من مرحلة التجارب التجريبية إلى التطبيق الواسع النطاق في قطاعات البناء والبنية التحتية.
سد فجوة التنفيذ والتحول المستدام
يواجه العالم تحديات مناخية ملحة تتطلب حلولًا سريعة وفعالة، إلا أن العديد من التقنيات الواعدة تظل محصورة في المشاريع التجريبية دون الانتقال إلى التنفيذ الشامل. ويسعى المركز الجديد المسمى مركز حلول المناخ إلى دراسة أسباب تعثر توسيع نطاق هذه الحلول، والعمل مع شركاء من قطاعات البحث والصناعة والقطاع العام لإيجاد طرق لتجاوز تلك الحواجز. ويعد المركز من أوائل المراكز البحثية عالميًا التي تركز بشكل صريح على آليات التوسع في التطبيق العملي للابتكارات المناخية.
تجاوز الحواجز غير التكنولوجية
تشير الدراسات والخبرات الميدانية إلى أن فجوة التنفيذ لا تنتج غالبًا عن عوائق تقنية مستعصية، بل تعود إلى أسباب غير تكنولوجية مثل العقبات التنظيمية، ونقص الاستثمارات، وضعف الوعي، أو غياب القبول المجتمعي. وقد تجسد هذا التوجه في مشروعات سابقة مثل إعادة استخدام المياه اللامركزية، حيث أظهرت الأبحاث أهمية دمج الأبعاد القانونية ونماذج الأعمال المبتكرة وقبول المستخدمين إلى جانب التكنولوجيا نفسها لضمان نجاح المشروع وتعميمه.
استراتيجيات البنية التحتية المناخية
يركز المركز في مرحلته الأولى على البنية التحتية الملائمة للمناخ باعتبارها رافعة أساسية لحماية البيئة والتكيف مع التغيرات المناخية. وتشمل مجالات العمل الرئيسية البناء المحسن لتقليل الانبعاثات، والحلول الدائرية للمياه والصرف الصحي، والبنية التحتية الخضراء والزرقاء في المدن. وتهدف هذه الجهود إلى تحويل الابتكارات الفردية إلى أدوات عملية ونماذج قياسية قابلة للتطبيق في مختلف المجالات العمرانية والصناعية لتقليل الانبعاثات الغازية وتعزيز كفاءة الموارد المتاحة.



