شنت أوكرانيا واحدة من أكبر عملياتها الجوية منذ اندلاع النزاع، حيث أطلقت أكثر من 1000 طائرة مسيرة استهدفت منشآت نفط وغاز روسية حيوية، مما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة النطاق في عدة مناطق. وتسببت الهجمات في سقوط قتلى وجرحى، بالإضافة إلى أضرار مادية لحقت بمستودعات نفط ومحطات طاقة وبنية تحتية صناعية.
اضطرابات واسعة في قطاع الطاقة الروسي
أعلن مسؤولون روس، ومن بينهم حاكم سانت بطرسبرغ ألكسندر بيغلوف، أن فرق الإطفاء تعاملت مع حرائق اندلعت في منطقة كولبينسكي نتيجة استهداف محطات للنفط والغاز ومستودعات صناعية بطائرات مسيرة. وأكدت التقارير الرسمية مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة خمسة آخرين، بالإضافة إلى تضرر العديد من المباني السكنية. وأدى هذا التصعيد إلى اضطراب عملياتي في مطار سانت بطرسبرغ الرئيسي، حيث فرضت السلطات قيودًا على حركة الملاحة الجوية لأسباب أمنية.
وفي سياق متصل، شهدت منطقة لينينغراد هجمات مماثلة استهدفت محطتين للطاقة، مما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 20 ألف نسمة. كما تضررت مراكز لوجستية تابعة لشركات تجارة إلكترونية وبنية تحتية تقنية جراء الهجمات المكثفة التي طالت 15 منطقة روسية، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم ومنطقة البحر الأسود. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تحييد عدد كبير من الطائرات المسيرة خلال ليلة الهجوم، مؤكدة استمرار حالة الاستنفار الدفاعي.
تصاعد حدة حرب الطاقة
تأتي هذه العمليات في إطار تجدد استهداف البنية التحتية للطاقة بين روسيا وأوكرانيا. وتزامنت هذه الأحداث مع توترات دبلوماسية متصلة بمحاولات وقف التصعيد. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أصدر توجيهات بتكثيف الضربات ضد مصافي النفط الروسية في أعقاب انتهاء فترة الهدنة المؤقتة التي أُعلن عنها في وقت سابق.
وتشير البيانات الميدانية إلى أن الطرفين يتبادلان ضربات مكثفة طالت المنشآت الحيوية؛ حيث تعرضت أوكرانيا بدورها لآلاف الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ التي استهدفت شبكات الطاقة لديها خلال الفترة الأخيرة. وتظل التداعيات الاقتصادية لهذه الضربات محل مراقبة دولية وثيقة، نظرًا لتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة العالمية وتقلبات أسعار الوقود في الأسواق الدولية.



