تتبنى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة استراتيجية طموحة تهدف إلى رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني لتصل إلى 45% بحلول عام 2030. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الحكومية المستمرة لتنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري التقليدي، تماشيًا مع التوجهات العالمية نحو خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
استراتيجية التحول نحو الطاقة النظيفة
يمثل هذا المستهدف جزءًا أصيلًا من خطة الدولة المصرية لتعزيز أمن الطاقة من خلال استغلال الموارد الطبيعية الوفيرة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وتعمل الوزارة على تكثيف استثماراتها في مشاريع البنية التحتية اللازمة لربط محطات الطاقة المتجددة بالشبكة القومية للكهرباء، بالإضافة إلى تحسين كفاءة الشبكات القائمة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في القدرات المركبة من المصادر النظيفة.
الجدوى الاقتصادية والبيئية
يسهم التوسع في مشاريع الطاقة النظيفة بشكل مباشر في تقليل الفاتورة الاستيرادية للوقود، مما يوفر العملة الصعبة ويخفف الضغوط على قطاع الطاقة التقليدي. وعلى الصعيد البيئي، تساهم هذه الاستثمارات في الحد من البصمة الكربونية لقطاع الكهرباء، وهو ما يعزز من فرص جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية في قطاعات الاقتصاد الأخضر والصناعات المرتبطة بتكنولوجيا الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه.
وتستند الرؤية الاستراتيجية إلى تقديم تسهيلات وحوافز للمستثمرين في القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ هذه المشروعات، مما يخلق فرص عمل جديدة ويدعم توطين التكنولوجيا الحديثة في مجال تصنيع المهمات الكهربائية والمكونات المطلوبة لمحطات الطاقة المتجددة، مما يجعل قطاع الكهرباء قاطرة للتنمية المستدامة في البلاد.


