شهدت ولاية فلوريدا الأمريكية تأثيرات محدودة ومتباينة على أسعار الوقود في أعقاب إعصار "إساياس" الذي ضرب المنطقة مؤخرًا. وعلى الرغم من المخاوف بشأن سلاسل التوريد، استقرت الأسعار في معظم المقاطعات مع استمرار التفاوت بين المناطق الشمالية والجنوبية، حيث بلغ متوسط سعر جالون البنزين في الولاية 4.08 دولار، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا لا يتجاوز سنتاً واحداً مقارنة بالأسبوع السابق.
استقرار الإمدادات وتأثيرات الإعصار
بالتزامن مع مرور الإعصار، شهدت عمليات إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك توقفات مؤقتة طالت نحو 70% من الإنتاج، إلا أن عودة العاملين السريعة إلى مواقع العمل ساهمت في احتواء أي أزمات محتملة في الإمدادات. وتظهر البيانات تباينًا جغرافيًا واضحًا، حيث سجلت مقاطعة إسكامبيا أدنى مستويات الأسعار عند 3.85 دولار للجالون، بينما ارتفعت الأسعار في مناطق أخرى شرقي مسار الإعصار مثل مقاطعة واشنطن لتصل إلى 4.10 دولار.
تقلبات السوق العالمية والأسعار
تشير التقديرات إلى أن تقلبات أسواق النفط العالمية تلعب دورًا أكبر من تأثير الإعصار في تحديد أسعار الوقود الحالية. وأوضح مارك جينكينز، المتحدث باسم "AAA"، أن أسعار النفط التي عادت للارتفاع فوق مستوى 100 دولار للبرميل قد تؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار في محطات الوقود خلال الأيام المقبلة. ويأتي ذلك في وقت سجلت فيه أسعار الديزل عودة لتتجاوز حاجز 6 دولارات للجالون في فلوريدا بعد فترة قصيرة من الانخفاض.
وتشهد السوق المحلية في فلوريدا أيضًا نمطًا من "دورة الأسعار"، حيث يقوم مشغلو المحطات بتعديل الأسعار لتعويض الإيرادات المفقودة بناءً على المنافسة في الأسواق المجاورة. وبالمقارنة مع العام الماضي، لا تزال الأسعار تسجل مستويات مرتفعة، حيث كان متوسط سعر الجالون 2.90 دولار في نفس الفترة من العام السابق. وفي سياق متصل، استقرت تكلفة شحن السيارات الكهربائية عند 41 سنتاً لكل كيلووات في الساعة بمحطات الشحن في فلوريدا، وهو المستوى ذاته المسجل منذ أوائل شهر مارس الماضي.



