أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن دولاً مثل الهند لا يمكنها التوقف عن شراء الطاقة من روسيا بين عشية وضحاها، رغم جهودها المستمرة لتنويع مصادر إمداداتها. وتأتي هذه التصريحات لتدعم الموقف الهندي الذي أكد لعدة أشهر على ضرورة استمرار واردات النفط الروسي لتأمين احتياجات سكان البلاد البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة.
دفاع عن قرار التخفيف من العقوبات
دافع روبيو عن قرار الرئيس دونالد ترامب بمنح استثناءات مؤقتة من العقوبات المفروضة على روسيا. ويهدف هذا القرار، بموجب 'قانون غراهام'، إلى إعفاء أكبر خمسة مشترين للنفط والغاز الروسي من رسوم جمركية بنسبة 100%، ومن بين هذه الدول تبرز الهند والصين. وأوضح أن هذه الاستثناءات ستظل سارية إلى حين تقييم الإدارة للتأثيرات الاقتصادية الشاملة للقيود والتعريفات الجمركية.
أهمية الشراكة مع نيودلهي
وصف روبيو الهند بأنها شريك مهم للولايات المتحدة، مشيراً إلى ضرورة دراسة الآثار الاقتصادية الواسعة قبل اتخاذ خطوات تالية. وأضاف أن الضغوط على إمدادات الطاقة العالمية لا تقتصر فقط على التوترات في مضيق هرمز أو الصراعات مع إيران، بل تمتد لتشمل الهجمات على السعودية من قبل الحوثيين، والنزاع الروسي الأوكراني الذي يستهدف البنية التحتية للطاقة، مما يرفع الأسعار العالمية.
تأمين الأمن الطاقي للهند
لطالما شددت الحكومة الهندية على أن سياسة الطاقة لديها تهدف بشكل أساسي إلى ضمان الأمن الطاقي لمواطنيها. وقد حافظت الهند على وارداتها من النفط الخام الروسي بناءً على ظروف السوق والأسعار المناسبة، مما ساعد في السيطرة على التضخم وتوفير مصادر متنوعة للطاقة، رغم الضغوط الغربية والتعريفات الجمركية التي فُرضت سابقاً على السلع الهندية.



