اقترحت الولايات المتحدة الأمريكية أن تقوم الدول الأوروبية بزيادة مشترياتها من الغاز الروسي كجزء من خطة أوسع لتعزيز السلام وإنهاء الصراع في أوكرانيا، في خطوة تهدف إلى إيجاد تسوية سياسية واقتصادية شاملة بين الأطراف المعنية.
تفاصيل الخطة الأمريكية للسلام
تشمل الخطة المقترحة أن تعمل الدول الأوروبية على رفع وارداتها من الغاز الطبيعي الروسي، بالتزامن مع دراسة الجانب الأوكراني إمكانية إعادة فتح خطوط أنابيب الغاز التي كانت تستخدم سابقاً لنقل الإمدادات إلى الاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة من التحركات التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف التوسط لتحقيق تسوية سلمية طويلة الأجل.
وأشارت المعلومات المتوفرة إلى أن المبعوثين الخاصين للرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ناقشا هذه الأفكار خلال زيارتهما إلى أوكرانيا في اجتماعات مع مسؤولين أوروبيين وأوكرانيين، من بينهم الرئيس فلوديمير زيلينسكي. وتهدف المقترحات إلى إعطاء روسيا حوافز اقتصادية ضمن اتفاق شامل يتناول قضايا الأمن الإقليمي والعلاقات مع حلف الناتو.
سياق إمدادات الطاقة وتطوراتها في السوق الأوروبية
قبل تصاعد النزاع في عام 2022، كانت روسيا توفر نحو 45 بالمئة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز، إلا أن العقوبات الاقتصادية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية أدت إلى تراجع هذه النسبة بشكل ملحوظ خلال السنوات اللاحقة.
وفي الوقت الذي تضع فيه دول الاتحاد الأوروبي خططاً للتخلص التدريجي من واردات الطاقة الروسية وفق جداول زمنية محددة، قامت موسكو بتعزيز صادراتها نحو الأسواق الآسيوية. من جانبه، أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لتلبية احتياجات السوق الأوروبية من الوقود، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب تقييم الجدوى التجارية والسياسية بانتظار إشارات واضحة من بروكسل.



