سجلت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وصعود عائدات سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي وسط توقعات واسعة النطاق بتثبيت أسعار الفائدة.
تراجع الذهب وعائدات السندات
انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية، بينما هبطت العقود الآجلة للمعدن الأصفر. وجاء هذا الضغط النزولي بالتزامن مع ارتفاع طفيف في مؤشر الدولار، مما جعل الأصول المقومة بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، فضلاً عن صعود عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات.
وأشار محللون في الأسواق المالية إلى أن المخاوف المستمرة بشأن لجوء البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية للسيطرة على التضخم تمنح العائدات دفعة جديدة. ونتيجة لذلك، يتساءل المستثمرون عما إذا كان الاستثمار في سوق السندات يمثل خيارًا أكثر جدوى في الوقت الحالي مقارنة بالمعادن النفيسة التي لا تدر عائداً.
توقعات أسعار الفائدة وأسواق الطاقة
تتجه أنظار الأسواق نحو اجتماع البنك المركزي الأمريكي المرتقب الأسبوع المقبل، حيث تشير توقعات المتداولين إلى احتمالية كبيرة لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الحالي، مع ترقب تفاصيل إضافية بشأن مسار السياسة النقدية، خصوصًا وأن أي تصريحات تميل إلى التشديد النقدي قد تضغط على أسعار الذهب على المدى القصير.
على صعيد متصل، شهدت أسعار النفط تراجعًا من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، وذلك بعد أن قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع بعض العقوبات والرسوم الجمركية، مما قد يمهد الطريق لزيادة صادرات الوقود ويخفف بعض المخاوف التضخمية في الأسواق العالمية بعد قراءات التضخم الأخيرة.
أداء المعادن الأخرى
في المقابل، سجلت بعض المعادن النفيسة الأخرى تحركات متباينة، حيث حققت الفضة ارتفاعًا طفيفًا في المعاملات الفورية، كما صعد البلاتين والبلاديوم، بينما تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية هامة في الولايات المتحدة للحصول على مؤشرات أوضح حول اتجاهات التضخم والسياسة النقدية المقبلة.



