كشف تقرير جديد صادر عن التحالف العالمي للمناخ والصحة (GCHA) عن فجوة كبيرة في خطط المناخ الوطنية، حيث تفتقر معظم الدول الكبرى المسببة للانبعاثات الكربونية إلى إدراج التأثيرات الصحية ضمن التزاماتها المناخية.
تفاوت كبير بين الدول المتقدمة والنامية
أظهر تصنيف عالمي شمل 117 خطة مناخية وطنية أن الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط تصدرت قائمة الدول الأكثر اهتماماً بالصحة في خططها، حيث احتلت 19 دولة من أصل أول 20 مركزاً في الترتيب. وفي المقابل، فإن الاقتصادات الكبرى التي تساهم بأكثر من نصف الانبعاثات العالمية بالكاد تضع الصحة في اعتباراتها ضمن التزاماتها المقدمة للأمم المتحدة قبيل قمة COP31.
أداء الدول الكبرى في التقييم
سجلت عشر دول من الاقتصادات الكبيرة درجات منخفضة للغاية، من بينها الصين والولايات المتحدة والهند وروسيا والمملكة العربية السعودية، حيث تساهم هذه المجموعة بأكثر من 60% من الانبعاثات العالمية. وحصلت الهند على نقطتين فقط، في حين سجلت السعودية 7 نقاط، والصين والمملكة المتحدة 9 نقاط لكل منهما، والولايات المتحدة 7 نقاط.
نماذج رائدة في حماية الصحة
تصدرت كولومبيا الترتيب بـ 29 نقطة، تلتها نيجيريا في المركز الثاني بـ 25 نقطة، ثم كمبوديا في المركز الثالث بـ 24 نقطة. وتتميز هذه الدول بربط العمل المناخي بحماية الحياة وتقليل الملوثات مثل الكربون الأسود، وتدريب الكوادر الصحية لمواجهة الصدمات المناخية.
تحديات التمويل والارتباط بالواقع
أشار التقرير إلى أن أقل من 10% من الخطط تضع تقديراً مالياً للتكاليف الصحية الناجمة عن تغير المناخ. كما أكدت منظمة الصحة العالمية أن التحدي الأكبر يكمن في نقص التمويل، حيث لا يصل سوى أقل من 0.5% من تمويل المناخ متعدد الأطراف إلى قطاع الصحة، مما يهدد قدرة الأنظمة الصحية على الصمود أمام الأزمات المتزايدة.


