تواجه كندا تحديات مناخية متزايدة مع ارتفاع مستويات الانبعاثات الغازية، حيث كشفت البيانات أن صادرات النفط والغاز الكندية تسبب انبعاثات ملوثة في الخارج تتجاوز حجم الانبعاثات داخل الأراضي الكندية نفسها.
توسع في الإنتاج وتحديات المناخ
تعد كندا حاليًا رابع أكبر منتج للنفط في العالم وخامس أكبر منتج للغاز، وتصدر نحو 81% من إنتاجها النفطي وما يقرب من نصف إنتاجها من الغاز. وتُشير التقديرات إلى أن الانبعاثات الناتجة عن صادرات النفط والغاز الكندية في الخارج تصل إلى 1030 مليون طن، وهو ما يعادل مرة ونصف حجم الانبعاثات المحلية.
وعلى الرغم من التزامات كندا الدولية، إلا أن إنتاج النفط شهد نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع من 2.2 مليون برميل يوميًا في عام 2000 ليصل إلى 5.6 مليون برميل يوميًا بنهاية عام 2025. ومن المتوقع أن يبلغ ذروة الإنتاج النفطي نحو 6.1 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2042.
توسع مشاريع الغاز الطبيعي المسال
يبرز قطاع الغاز الطبيعي المسال كعنصر أساسي في استراتيجية التوسع، مع وجود مشاريع ضخمة في كولومبيا البريطانية قد ترفع القدرة التصديرية بشكل كبير. وتُشير التحليلات إلى أن كندا تحتل المرتبة الثانية عالميًا في التوسع المتوقع للإنتاج النفطي والغازي بحلول عام 2035، مما يعزز من بصمتها الكربونية العالمية.
وتشمل المشاريع القائمة في كيبك، مثل مشروع Kino Aski الذي تطوره شركة Marinvest النرويجية، تطوير محطة عائمة لتصدير الغاز الطبيعي المسال، مما يساهم في تعزيز قدرات التصدير الوطنية.
الجدل حول دور الغاز في التحول الطاقي
تثير الصناعة الغازية جدلاً واسعًا حول تصنيف الغاز كطاقة "نظيفة" أو طاقة انتقال. وتؤكد البيانات أن الانبعاثات الناتجة عن الغاز الكندي المصدر إلى آسيا وأوروبا قد لا تقل عن انبعاثات الفحم، مما قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة التحول نحو الطاقات المتجددة.
وتتحمل صناعة النفط والغاز المسؤولية عن نحو 72% من إجمالي الانبعاثات السنوية المرتبطة بكندا داخليًا وخارجيًا، في حين تمثل القطاعات الأخرى مثل النقل والمباني والصناعات المتنوعة نسبة 28% فقط من البصمة الكربونية الإجمالية.


