كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة هارفارد أن الأمطار الغزيرة تمثل التهديد المناخي الأكبر لمحاصيل الكاكاو في المناطق الاستوائية، حيث تتجاوز في أضرارها تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة أو الجفاف.
أضرار مناخية مباشرة
أظهرت الدراسة التي نُشرت في مجلة PNAS، وبعد تحليل أنماط هطول الأمطار في غانا وإندونيسيا والإكوادور، أن الأمطار الغزيرة تسبب أضراراً مادية مباشرة لأزهار الكاكاو والثمار الصغيرة. كما تؤدي هذه الظروف إلى تعطيل عملية التلقيح التي تقوم بها الحشرات، وتساهم في انتشار الأمراض الفطرية نتيجة الرطوبة المفرطة، وخاصة مرض العفن الأسود.
تأثير ظاهرة النينيو
ترتبط حالات الهطول الشديد غالباً بأنماط ظاهرة النينيو، والتي تتسبب في تقليل الأمطار في غرب أفريقيا وإندونيسيا، بينما تؤدي إلى أمطار غزيرة في المناطق الساحلية بالإكوادور. وفي حالة الإكوادور، تؤثر الأمطار الغزيرة بين شهري فبراير وأبريل بشكل كبير على محاصيل الحصاد بعد ستة إلى ثمانية أشهر.
تحديات الإنتاج العالمي
تعتمد سبل عيش نحو 6 ملايين مزارع صغير على محصول الكاكاو كمصدر دخل أساسي. وتمثل غرب أفريقيا حوالي 70% من الإنتاج العالمي، بينما تساهم أمريكا اللاتينية بنسبة 25%، حيث تورد الإكوادور وحدها حوالي 12% من الإنتاج العالمي.
سبل التكيف والتحذير المبكر
أشار الباحثون إلى أن التنبؤات المناخية المرتبطة بالمحاصيل يمكن أن تساعد المزارعين على التكيف من خلال أنظمة الإنذار المبكر. وتساعد هذه التحذيرات في تحديد الأوقات المناسبة لعمليات التقليم، والتطهير، واستخدام مبيدات الفطريات، وتجهيز أنظمة الصرف الصحي للمزارع لتجنب غرق المحاصيل في المناطق المنخفضة.

