أكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو رفضه القاطع لمحاولات فرض أي أجندة سياسية أو اجتماعية من خلال أعمال العنف والفوضى التي تشهدها البلاد. وشدد لوكورنو على أن الحكومة لن تتهاون في حماية المؤسسات العامة وفرض سيادة القانون في مواجهة التوترات الراهنة.
احتجاجات واسعة في باريس والمدن الفرنسية
اندلعت موجة من الاحتجاجات العنيفة في العاصمة الفرنسية باريس وعدة مدن كبرى، وذلك على خلفية تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. وتزامنت هذه التحركات مع تصاعد النشاط الطلابي واستعادة روح حركة السترات الصفراء، مما أدى إلى اندلاع صدامات في ساحة الجمهورية بباريس بين قوات الأمن ومجموعات من المحتجين الملثمين.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين وإخماد الحرائق التي أضرمها المحتجون في السيارات والمطاعم، وسط انتشار أمني مكثف لمحاولة احتواء أعمال الشغب.
توسع رقعة التوترات والأضرار المادية
امتدت التوترات لتشمل مدنًا إقليمية مثل ليون ومارسيليا وليل، حيث سجلت السلطات حالات اقتحام لمقرات البلديات ومكاتب حكومية، بالإضافة إلى وقوع أضرار مادية في متاجر ومرافق عامة، وحريق في مكتب سياحي بمدينة ليون.
حصيلة الاعتقالات والضغوط الاجتماعية
أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية عن تسجيل عشرات التحركات الاحتجاجية في أنحاء البلاد، مما أسفر عن اعتقال ما لا يقل عن 166 شخصاً بسبب أعمال العنف والتخريب. وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون ضغوطاً اجتماعية واقتصادية متزايدة، مع وجود تحالف بين النقابات العمالية والقطاعات الطلابية، وسط ترقب لإضرابات عامة من المقرر انطلاقها في الخامس من نوفمبر المقبل.



