تراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية إثر إعلان الإدارة الأمريكية تعليق بعض العقوبات والتعسفات الجمركية المفروضة على روسيا، مما عزز التوقعات باحتمال ارتفاع صادرات الوقود الروسية خلال الفترة المقبلة. وسجل خام برنت انخفاضًا ملحوظًا، بينما تراجع الخام الأمريكي متأثرًا بتلك التطورات السياسية والاقتصادية.
وانخفضت عقود خام برنت الآجلة بنسبة بلغت نحو 1.77 في المائة لتصل إلى 107.92 دولارات للبرميل، بعد أن كان قد سجل في جلسة التداول السابقة أعلى مستوياته منذ شهر مايو. وفي السياق ذاته، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة طفيفة ليصل إلى 100.58 دولارات للبرميل، وسط تفاعل الأسواق مع المتغيرات الجديدة في معروض الطاقة العالمي.
تعليق العقوبات على روسيا
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا يقضي بتعليق مؤقت لعدد من العقوبات والرسوم الجمركية البارزة المفروضة على روسيا، وذلك استجابة لدعوات سابقة من أعضاء في الكونغرس. وأوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الإدارة ستستغل مدة تصل إلى ستين يومًا لتقييم التأثيرات المحتملة لهذه الخطوات على الاقتصاد العالمي.
وفي إطار الترتيبات المرتبطة بالتفاهمات المحتملة، من المتوقع أن تبدأ روسيا توريد الديزل إلى الأسواق الأمريكية ودول أخرى، بكميات مبدئية تقدر بنحو 2.3 مليون برميل خلال الشهر الجاري، على أن ترتفع تدريجيًا لتصل إلى 7.6 ملايين برميل شهريًا. وفي المقابل، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن قلقه إزاء تداعيات هذه القرارات على بلاده.
تأثير التوترات الجيوسياسية على الإمدادات
شهدت أسعار النفط تقلبات حادة مؤخرًا، حيث تجاوز خام برنت لفترة وجيزة حاجز 110 دولارات للبرميل متأثرًا بالمخاوف المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط ومخاطر حركة الملاحة البحرية. ويرى محللون أن تراجع حدة بعض العقوبات إلى جانب عمليات جني الأرباح قد أسهم في كبح جماح الصعود المستمر للأسعار، مع بقاء حالة من عدم اليقين السائدة في الأسواق.
وأدت الهجمات المتكررة على السفن التجارية في منطقة الخليج إلى تراجع ملحوظ في تدفقات النفط الخام، حيث انخفضت الشحنات بشكل حاد مقارنة بالأسابيع السابقة وسط توثيق العديد من الحوادث البحرية. وتتواصل المتابعة الدولية للتطورات الأمنية والسياسية في المنطقة في ظل استمرار المخاطر المحيطة بإمدادات الطاقة العالمية.

.jpg)
