حذرت منظمة أصحاب العمل الإسبانية من أن الارتفاع الكبير في أسعار الغاز والكهرباء يشكل خطراً جسيماً يهدد استمرار النشاط الصناعي واستقرار قطاع الإنتاج، مطالبة الحكومة بتنفيذ خطة طوارئ فورية لمواجهة هذه الأزمة المتفاقمة.
تحذيرات من توقف الإنتاج وإغلاق المصانع
أشارت المنظمة إلى أن غياب الاستجابة السريعة والفعالة من قبل الحكومة لمواجهة هذه الارتفاعات الحادة في تكاليف الإنتاج قد يتسبب في مضاعفة حالات توقف الإنتاج، وإغلاق المصانع، واتخاذ إجراءات واسعة النطاق لتنظيم العمالة. وشددت على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير استثنائية وفورية وموجهة خصيصاً للقطاعات الاقتصادية التي تعتمد بشكل أساسي ومكثف على إمدادات الغاز والكهرباء.
خسائر ضخمة في قطاع الكيماويات والطاقة
أظهرت البيانات والتقديرات الرسمية أن قطاع الكيماويات الإسباني قد راكم، حتى شهر أغسطس الماضي، تكاليف طاقة إضافية وفائضة بلغت نحو 354 مليون يورو، وسط توقعات بأن تشهد هذه التكاليف قفزة هائلة لتصل إلى مليار يورو كاملة بحلول نهاية عام 2026. وفي السياق ذاته، حذرت قيادات المنظمة من احتمالية مواجهة خطر انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي الصناعي في منطقة كاتالونيا في غياب الاعتماد على الطاقة النووية وبسبب التأخر في نشر مشروعات الطاقات المتجددة.
تأثير تراجع هوامش الربح على الاستثمار
أكدت البيانات أن التصاعد المستمر في أسعار الطاقة يؤدي مباشرة إلى تقليص الهوامش الربحية للشركات ويعرقل خطط الاستثمار المستقبلية. كما اعتبرت المنظمة أنه من غير المقبول أن تضطر الصناعة الإسبانية إلى منافسة الاقتصاديات الأوروبية الأخرى في ظل ظروف غير متكافئة وفي بيئة تتميز بارتفاع تكاليف الطاقة بشكل يفوق الأسواق المنافسة.

.jpg)

