أكد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، أن إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني يمثل تجديداً للعهد بمواصلة الجهود لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين. وأوضح أن توثيق وتسمية هذه الجرائم يعد مساراً أساسياً لضمان عدم إفلات مرتكبيها من المساءلة القانونية.
إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية في القاهرة
جاءت تصريحات اليماحي خلال فعالية نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة لإحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن استهداف المستشفى الأهلي العربي «المعمداني» في قطاع غزة يمثل دليلاً على استخفاف الاحتلال الإسرائيلي بأرواح المدنيين، مشدداً على ضرورة عدم تجاوز هذه الواقعة دون تحقيق العدالة.
اعتماد يوم 17 أكتوبر يوماً للضحايا
أعرب رئيس البرلمان العربي عن دعمه لاعتماد يوم 17 أكتوبر من كل عام يوماً لإحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، معتبراً أن هذه الخطوة تضمن عدم نسيان هذه الجرائم. وشدد على أهمية التوثيق المنهجي للانتهاكات لتسهيل ملاحقة المسؤولين عنها وفق الآليات الدولية، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عملية بدلاً من الاكتفاء بالإدانات.
مطالب بتمكين المحققين الدوليين وضمان المساعدات
دعا اليماحي الأمم المتحدة للوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني، وضرورة تعزيز التعاون مع السلطات القضائية وتمكين المحققين الدوليين من الوصول إلى مناطق الانتهاكات لكشف الحقائق. كما أكد على أهمية ضمان التدفق المستمر للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ومعالجة التداعيات الإنسانية الناتجة عن العمليات العسكرية.
التحركات الدبلوماسية البرلمانية في تنزانيا وبريطانيا
استعرض رئيس البرلمان العربي جهود المؤسسة البرلمانية في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، مشيراً إلى المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في مدينة أروشا بتنزانيا خلال شهر أكتوبر الجاري. كما تطرق إلى لقائه مع رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل، حيث بحثا المواقف تجاه القضية الفلسطينية والتوسع الاستيطاني وضرورة ترجمة الاعتراف بدولة فلسطين إلى خطوات عملية.
إنهاء الاحتلال كضرورة لتحقيق الاستقرار
اعتبر اليماحي أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في القدس والضفة الغربية ينتهك قرارات الشرعية الدولية، محذراً من تأثير هذه الممارسات على مستقبل حل الدولتين. وأكد أن معالجة المأساة الفلسطينية تتطلب التعامل مع جذورها عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لضمان حماية الحقوق المشروعة وتحقيق العدالة والاستقرار.



