تواصل البرازيل توسيع مصفوفة الطاقة الخاصة بها من خلال الجمع بين تعزيز مصادر الطاقة المتجددة والاستمرار في خطط التوسع في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن استراتيجية تهدف إلى تحقيق الأمن الطاقي وتنويع المصادر.
نمو ملحوظ في القدرات الكهربائية المتجددة
شهد النظام الكهربائي البرازيلي توسعًا مستمرًا، حيث أضافت البلاد 1.68 جيجاوات من قدرة التوليد الجديدة خلال شهر أغسطس 2026، وذلك عبر دخول 20 منشأة جديدة حيز التشغيل. وتوزعت هذه المنشآت بين 15 محطة طاقة شمسية، وثلاث محطات حرارية، ومحطتين لطاقة الرياح.
وبحلول أغسطس 2026، تراكمت القدرة الجديدة المضافة منذ بداية العام لتصل إلى 4.85 جيجاوات، منها 3.5 جيجاوات تعود لمشاريع الطاقة الكهروضوئية. وقد وصلت القدرة الإجمالية المركبة لتوليد الكهرباء في البرازيل إلى 221 جيجاوات، حيث تساهم المصادر المتجددة بنسبة تقارب 85% من هذا الإجمالي.
دعم دولي للتحول نحو الطاقة النظيفة
يحظى تطوير المشاريع الطاقية الجديدة بدعم مالي دولي، حيث وافق البنك الدولي على مبادرة تهدف إلى تعزيز الصناعات منخفضة الانبعاثات والوقود النظيف والبنية التحتية الطاقية في شمال شرق البرازيل. ويتضمن هذا البرنامج قرضًا بقيمة 500 مليون دولار، كجزء من حزمة تمويل أوسع تصل قيمتها إلى 968 مليون دولار، لدعم الاستثمارات المرتبطة بالتحول نحو مصادر أقل تأثيرًا على البيئة.
شراكة استراتيجية مع الصين لتطوير البنية التحتية
تلعب الصين دورًا بارزًا في تعزيز البنية التحتية للطاقة في البرازيل عبر الاستثمار في التوليد المتجدد وأنظمة النقل. ومن أبرز هذه المشاريع مجمع "سيرا دا بالميرا" لطاقة الرياح بقدرة 648 ميجاوات في ولاية بارايبا، والذي اكتمل في أكتوبر 2025. كما تعمل شركة "ستيت غريد" الصينية على بناء خط نقل بجهد فائق العلو يمتد لمسافة 1468 كيلومترًا، وهو ما يعد أكبر استثمار في امتيازات نقل الكهرباء بالبرازيل حتى الآن.
التوفيق بين إنتاج النفط والتحول الطاقي
لا يعني التقدم في الطاقة المتجددة التخلي عن صناعة النفط، إذ تواصل البرازيل تطوير مواردها من النفط والغاز باعتبارهما ركيزة أساسية للأمن الطاقي والنشاط الاقتصادي. وتسعى الدولة إلى تنسيق زيادة حصة المصادر منخفضة الكربون مع الحفاظ على مستويات إنتاج الهيدروكربونات، وهو ما يتطلب تخطيطًا دقيقًا وتحديثًا مستمرًا للبنية التحتية الكهربائية لتحقيق أهداف إزالة الكربون.



