يسعى مشروع "Regasificadora del Pacífico" إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة بمدينة بونافينتورا الكولومبية، من خلال توفير إمدادات مستقرة ومباشرة من الغاز الطبيعي المسال، مما ينهي الاعتماد التاريخي للمدينة على الغاز المضغوط الذي يتم نقله عبر الشاحنات من مناطق بعيدة مثل بوغا ويومبو. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتضمن استمرارية الخدمة بغض النظر عن أي تحديات قد تواجه طرق النقل البري، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي والخدمي للمدينة.
تحول استراتيجي في إمدادات الطاقة
أكد أوسكار إيسازا بينجوميا، رئيس شركة Regasificadora del Pacífico، أن المشروع سيمكّن بونافينتورا من التحول إلى قطب طاقة حيوي يخدم القطاعات الصناعية. وتتضمن الرؤية المستقبلية للمشروع إنشاء محطة إضافية تُعرف باسم "بورتو موخيريس"، مخصصة لاستقبال الغاز البترولي المسال، بالإضافة إلى تطوير محطة لتوليد الطاقة الحرارية، مما يوفر المواد الخام الأساسية اللازمة لتشغيل التوربينات وتوليد الكهرباء بشكل مستدام وفعال.
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أشار بينجوميا إلى أن هيكل التكاليف يتماشى مع تعريفات شركة "Gases de Occidente"، مع الحفاظ على الدعم الموجه للفئات الاقتصادية الأولى والثانية والثالثة، مؤكداً أن التكلفة الحقيقية لأي طاقة تكمن في عدم توافرها أصلاً، وهو ما يسعى المشروع لتفاديه من خلال تأمين إمدادات ثابتة وموثوقة.
توسيع النموذج إلى ساحل المحيط الهادئ
تتجاوز خطط المشروع حدود بونافينتورا لتشمل مناطق أخرى على طول ساحل المحيط الهادئ. وتعتمد الاستراتيجية على استخدام ناقلات بحرية لنقل الغاز في صهاريج متخصصة إلى بلديات مثل غوابي، وتوماكو، وباهيا سولانو، وجورادو. وتهدف الشركة إلى تركيب محطات استقبال صغيرة للغاز الطبيعي المسال في هذه المناطق، ثم توزيع الوقود إلى المنازل عبر شبكة من خطوط الأنابيب، مما يوفر بديلاً آمناً وعصرياً للمواطنين.
ويرتبط هذا المشروع بشكل وثيق بمبادرات الصحة العامة؛ حيث يسعى لاستبدال استخدام الحطب والفحم في الطهي بالغاز الطبيعي، وهو تحول يهدف إلى تقليل تعرض السكان للدخان المباشر الذي يسبب أمراضاً تنفسية خطيرة، لا سيما مرض الانسداد الرئوي المزمن، الذي يتسبب في معدلات وفيات مقلقة سنوياً. ومن خلال توفير بديل أنظف وأكثر أماناً، يسهم المشروع في تحسين جودة حياة آلاف الأسر في هذه المناطق النائية.



