أطلقت الحكومة الفيدرالية النيجيرية مشروعاً للطاقة الشمسية بقدرة 1 ميجاوات في منطقة تالاسي التابعة لمحلية بالانجا في ولاية جومبي، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز وصول الكهرباء للمناطق الريفية. ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية أوسع لنشر البنية التحتية للطاقة المتجددة اللامركزية في المجتمعات التي تعاني من محدودية التغطية بالشبكة الوطنية للكهرباء.
دعم التنمية الريفية بالطاقة المتجددة
تم تدشين المحطة الجديدة بالتعاون بين الحكومة الفيدرالية وحكومة ولاية جومبي ووكالة كهرباء الريف (REA)، وتتضمن المنشأة نظاماً لتخزين الطاقة عبر البطاريات بسعة 2.4 ميجاوات في الساعة، مما يضمن استدامة وموثوقية الإمدادات الكهربائية. ويوفر المشروع خدماته لأكثر من 6,000 مشترك، موزعين بين منازل سكنية وشركات تجارية وأنشطة اقتصادية إنتاجية، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين الظروف المعيشية للسكان.
وتتجاوز أهداف المشروع مجرد الإضاءة المنزلية، حيث تم دمج معدات حديثة تعمل بالطاقة الكهربائية لدعم الأنشطة الزراعية المحلية، مثل مطاحن الأرز ومعالجة الفول السوداني ومعدات طحن الدقيق. وتهدف هذه التجهيزات إلى تمكين الشركات الصغيرة من تشغيل آلاتها محلياً، مما يقلل الاعتماد على مولدات الديزل المكلفة ويحفز النشاط الاقتصادي في المناطق النائية التي افتقرت لسنوات طويلة إلى ربط موثوق بالشبكة الوطنية.
توسع مستقبلي لتعزيز الوصول للطاقة
بالتزامن مع افتتاح محطة تالاسي، بدأت الحكومة العمل على تنفيذ أربعة مشاريع إضافية للشبكات المصغرة المترابطة في مناطق دوكو وباجوغا وكومو وكالتونغو، بطاقة إجمالية مخططة تصل إلى 16 ميجاوات. وتندرج هذه المبادرات تحت برنامج "الوصول الموزع عبر توسيع نطاق الطاقة المتجددة" (DARES)، الذي يدعم حلول الكهرباء اللامركزية للمجتمعات المحرومة.
وتعكس هذه المشاريع التوجه نحو قياس الأثر الاقتصادي للطاقة الكهربائية جنباً إلى جنب مع قدرة التوليد، حيث تسعى السلطات إلى تحويل الطاقة إلى محرك للنمو المحلي. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشبكات في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات الصغيرة وتطوير الأعمال، شريطة ضمان استمرارية التشغيل وصيانة المعدات بشكل دوري. وتظل هذه الخطوات جزءاً من جهود وطنية أكبر تهدف إلى ربط المناطق الريفية بالبنية التحتية الأساسية، بما يمهد الطريق لتحسين جودة الحياة وتلبية احتياجات التنمية المستدامة في مختلف أنحاء نيجيريا.



